نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 319
بتسبيحهم ، فإنهم لهم الصافون [5] وإنهم لهم المسبحون . فمن أوفى بذمتهم فقد أوفى بذمة الله ومن عرف حقهم فقد عرف حق الله . هم ولاة أمر الله وخزان وحي الله وورثة كتاب الله ، وهم المصطفون بسر الله والأمناء على وحي الله . وهؤلاء أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة والمستأنسون بخفق أجنحة الملائكة بمن كان يغدوهم [6] جبرئيل [ من ] [7] الملك الجليل بخير التنزيل وبرهان التأويل . هؤلاء أهل بيت أكرمهم الله بسره وشرفهم بكرامته وأعزهم بالهدى وثبتهم بالوحي ، وجعلهم أئمة هدى ونورا في الظلم للنجاة ، واختصهم لدينه وفضلهم بعلمه وأتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، وجعلهم عمادا لدينه ومستودعا لمكنون سره وأمناء على وحيه ، نجباء من خلقه وشهداء على بريته ، اختارهم وجعلهم للبلاد والعباد عمارا [8] ، وأدلاء للأمة على الصراط . فهم أئمة الهدى والدعاة إلى التقوى وكلمة الله العليا وحجة الله العظمى ، وهم النجاة والزلفى ، هم الخيرة الكرام ، هم الأصفياء الحكام ، هم النجوم الأعلام ، هم الصراط المستقيم ، هم السبيل الأقوم . الراغب عنهم مارق والمقصر عنهم زاهق واللازم لهم لاحق . نور الله في قلوب المؤمنين ، والبحار السايغة [9] للشاربين ، أمن لمن التجأ إليهم ، وأمان لمن تمسك بهم . إلى الله يدعون وله يسلمون وبأمره يعملون وبكتابه يحكمون .
[5] م : الصادقون . [6] في البحار : يغذوهم . [7] الزيادة من البحار . [8] خ ل : عمادا . [9] م : السابغة .
319
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 319