نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 261
فقال [ له ] [3] النبي صلى الله عليه وآله : من أنت ومن قومك ؟ قال : أنا ( عرفطة بن سمراخ ) أحد بني كأخ من الجن المؤمنين . أنا وجماعة من أهلي كنا نسترق السمع ، فلما منعنا ذلك وبعثك الله نبيا آمنا بك وصدقنا قولك ، وقد خلفنا بعض القوم مؤمنين وبعضهم أقاموا على ما كانوا عليه [4] . فوقع بيننا وبينهم الخلاف وهم أكثر منا عددا وقوة وقد غلبوا على الماء والمراعي وأضروا بنا وبدوا بنا ، فابعث معي من يحكم بيننا بالحق . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : اكشف لنا وجهك حتى نراك على هيئتك التي أنت عليها ، فكشف لنا عن صورته فنظرنا إلى شخص عليه شعر كثير وإذا رأسه طويل ، طويل العينين ، عيناه في طول رأسه ، صغير الحدقتين ، في فيه أسنان كأسنان السبع [5] . ثم إن النبي صلى الله عليه وآله أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرد عليه في غد من يبعث معه به . فلما فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر وقال : سر مع أخينا عرفطة وتشرف على قومه وتنظر إلى ما هم عليه فاحكم بينهم بالحق . فقال : يا رسول الله وأين هم ؟ قال : هم تحت الأرض . فقال أبو بكر : وكيف أطيق النزول في الأرض وكيف أحكم بينهم ولا أحسن كلامهم ! فالتفت إلى عمر بن الخطاب وقال له مثل قول أبي بكر ، فأجاب بمثل جواب أبي بكر ! ثم استدعى بعلي عليه السلام فقال له : يا علي ، سر مع أخينا عرفطة وتشرف على قومه وتنظر إلى ما هم عليه وتحكم بينهم بالحق . فقام علي
[3] الزيادة من البحار . [4] في البحار : قد خالفنا بعض القوم فأقاموا على ما كانوا عليه . [5] في البحار : السباع .
261
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 261