responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 125


من العدل والفضل : أن يعين لنا على رئيس نحتج به لله جل جلاله ولنبوته يوم حساب الله جل جلاله وما يليه ، لأن لا تقول أمته يوم القيامة : لو عينت لنا على أحد كامل كنا قد سلمنا من التفريق والندامة ، وأطعناك في القبول ونجونا مما جرى من اختلاف القاتل والمقتول ، ومن كثرة المذاهب في المنقول .
فاقتضت حكمته ورياسته وكماله أنه عين على من يقوم مقامه ويكرر وصيته ومقاله ، لتكون الحجة لله جل جلاله وله علينا يوم حضورنا بين يديه ، لأن حصر مخالفتنا له في قبول نصه على من عين عليه أليف بحكمه من أرسله وبكماله من أن يكون الحجة لنا عليه ، وأن نقول له : لو عينت لنا على إمام ما خالفناك ولا وقعنا أو بعضنا فيما حصلنا فيه بعدك من الهلاك ولا فيما عجزنا فيه من الاستدراك .
وأشهد أن النواب عنه يجب أن يكونوا على صفات الكمال والتمام ، قد استمرت ولايتهم عنه وقبولهم بلسان الحال وبيان المقال منه ، منذ شرف بالإنشاء والابتداء وإلى غايات الانتهاء .
وقد سلموا من العزل في مدة هذه الأزمان ، لسلامتهم من العصيان ومن النقصان بالامتحان ومن الحدود العقلية والشرعية المتقضية للهوان ، وما ترددوا مع الله جلاله بين الصفا والجفا ، وإلا كانوا تارة من الأولياء وتارة من الأعداء .
وقد أقرت لهم العقول عند ابتدائها بالرياسة عليها ، وأقرت لهم الأرواح عند إنشائها أنها [ من ] [28] رعاياهم بالوحي إليها ، وأقرت جواهر الأجسام بالحكم النافذ على مؤلفاتها ، وشهدت الملائكة الحفظة بدوام الموافقة والمرافقة لمن جعلهم عنه نوابا ، وزكاهم اللوح المحفوظ أنهم ما خالفوا سنة ولا كتابا ، وشهد لهم لسان الأرض أنهم سكنوها بالطاعة ، والسماء أنهم استظلوا بها بكمال العبودية وإخلاص الضراعة ، وشهد لهم كلما تقلبوا فيه بالصيانة عن الإضاعة ، لأن لا يختلف الشهود لهم وعليهم ، ويكونوا تارة حكاما وتارة محكوما عليهم . ولئلا تتناقض صفات الكمال بصفات النقص في الأقوال والأفعال فيكون لهم شغل شاغل بالخجل والوجل والخوف من المؤاخذة على الخلل والزلل ، عن الرياسة على أهل العلم والعمل .



[28] الزيادة من م .

125

نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست