responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 124


بسم الله الرحمن الرحيم وصلاته على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس العلوي الفاطمي : أحمد الله جل جلاله ، الذي أراني بنور الألباب من مسالك الصواب ما زاد على أماني جواهر التراب ، وشرفني بما عرفني من رياسة العقول بتقديم الفاضل على المفضول ، وأذكرني بما أقدرني من النظر أن الرياسة شرط في صلاح أمور البشر ، لتقديمه جل جلاله خلق العقل قبل ما ولى عليه ، وخلق آدم قبل ولادته لذريته ورعيته الذين حدهم إليه .
وأكد جل جلاله بما أظهر من ولاية القلب على الجوارح أنه لا بد للإنسان من رئيس صالح عارف بالمصالح ، مدلول على النصائح ، لأنه إذا كان الإنسان الواحد ما استقام حاله في المصادر والموارد إلا بأمير ورياسة فكيف يستقيم أمر الأمة بغير قادر على السياسة .
أشهد أن لا إله إلا هو ، شهادة جاءت إلينا مع الفطرة ونحلت لنا من باب الفكرة وصحبت [25] معها ذخائر النصرة وجبرتنا بعد الكسرة .
وأشهد أن جدي محمدا صلوات الله عليه وآله الذي جلا علينا وجوه جلالها ، ومشى بين يدينا حتى ظفرنا بوصالها ، وخلع إقبالها وما وعدنا به لبيان حالها . وأشهد أنه صلوات الله عليه وآله اهتدى واقتدى بمولاه جل جلاله الذي والاه على ما أعطاه وأولاه ، في حفظ أمته ورعيته في حياته ، وما كان ينفذ جيشا إلا وله رئيس يصلح لذلك الجيش اليسير في مهماته ، ولا كان يسافر من المدينة النبوية إلا ويجعل فيها من يقوم مقامه مدة سفره اليسيرة الرضية . وأنه صلوات الله عليه وآله عرف أن الإنسان لا يملك حفظ بقائه وسلامة أنفاسه ، فأمر أن لا يبيت أحد من المكلفين إلا ووصيته تحت رأسه .
وأنه جل جلاله اطلعه على اختلاف أمته إلى ثلث وسبعين فرقة ، وحذرهم من هذه الفرقة ، وذكر أن واحدة [ منها ] [26] ناجية واثنان وسبعون في النار ، وكان شفيقا عليهم ومجتهدا في سلامتهم من الأخطار . وأنه قال لهم فيما رويناه من أخبارهم الربانية : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) [27] ، فلزم في حكم العقل والنقل وما خصه الله جل جلاله به



[25] م : صبحت .
[26] الزيادة من ق .
[27] البحار : ج 23 ص 76 ب 4 .

124

نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست