نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 90
وقف ناحية حتى يرحل الرجل أو يقضى حاجته . وقد رأيته يلقى الناس مقبلين في وجهه من مكة على الطريق ، فيقول لهم يمنة أو يسرة ، فينيخهم حتى يكونوا مد البصر حتى يمضين ، وكن ينزلن مع عمر كل منزل ، وكانا ينزلان بهن في الشعاب وينزلان في فئ الشعب ولا يتركان أحدا يمر عليهن . وفي رواية أخرى : ينزلانهن بصدر الشعب وينزلان بذنب الشعب ، ولا يصعد إليهن أحد ، وفي أخرى : " ينزلهن في الشعب الذي ليس له منفذ " ، وفي أخرى : " وقد ستروا عليهن الشجر من كل ناحية " [12] إن أم المؤمنين عائشة لم تخرج في هذا العهد غير هذه السفرة من المدينة ، وإنما قضت أيامها في بيتها ، في حياة رتيبة هادئة لا يختلف أولها عن آخرها ، ترجع إليها السلطة في ما تحتاج إليه من إفتاء ، فتحدث هي عن رسول الله في ذلك ، وكان ذلك لها من السلطة غاية الاجلال والتكريم ، مضافا إلى تفضيلها في العطاء . ومن المظنون ظنا راجحا أن التحديث كان في هذا العهد نزرا يسيرا وذلك لانصراف المسلمين بقضهم وقضيضهم إلى الفتوح ، واتفاق الرأي وخضوع الجميع للخلفاء حتى النصف الأول من خلافة عثمان ، مضافا إلى أنهم في المدينة كانوا يعيشون جميعا مع من عاشر النبي ، فلم يكن هناك مسوغ للاكثار من الحديث عن عصر الرسول ، ومن المظنون أيضا أن من ذلك النزر اليسير ما روي عن أم المؤمنين في تأييد الخلافة القائمة يومذاك ، فإنها كانت من أشد المؤيدين لها ، ولم يكن ثمة تأييد أقوى من نشر الحديث عن رسول الله في شأن الخلافة والخلفاء ، ومن الجائز أن يكون من أحاديثها في هذا العصر وفي هذا الباب ما أخرجه مسلم في صحيحه عنها [13] قالت :
[12] اخرج جميع هذه الروايات في حج أزواج النبي ابن سعد في طبقاته 8 / 209 210 عن كل من أبي جعفر وإبراهيم بن سعد ، وأبو نجيح ، وأم ذرة ، وأم معبد بنت خالد بن خليف ، والمسور بن مخرمة . [13] صحيح مسلم 7 / 110 ، باب فضائل أبي بكر ، ومسند أحمد 6 / 47 و 144 ، وطبقات
90
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 90