responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 76


كان بين الابنة وبين المرأة كدر وشنآن ، وهذا لابد منه ، لان الزوجة تنفس عليها ميل الأب ، والبنت تكره ميل أبيها إلى امرأة غريبة ، كالضرة لامها ، بل هي ضرة على الحقيقة وإن كانت الام ميتة ، ولأنا لو قدرنا الام حية لكانت العداوة مضطرمة ، متسعرة ، فإذا كانت قد ماتت ، ورثت ابنتها تلك العداوة . .
ثم اتفق أن رسول الله مال إليها وأحبها ، فازداد ما عند فاطمة بحسب زيادة ميله .
وأكرم رسول الله فاطمة إكراما عظيما أكثر مما كان الناس يظنونه ، وأكثر من إكرام الرجال لبناتهم ، حتى خرج بها عن حد حب الآباء للأولاد ، فقال بمحضر الخاص والعام مرارا لا مرة واحدة ، في مقامات مختلفة لا في مقام واحد : إنها سيدة نساء العالمين [72] ، وإنها عديلة مريم بنت عمران [73] ، وإنها إذا مرت في الموقف ، نادى منادى من جهة العرش ، يا أهل الموقف ! غضوا أبصاركم لتعبر فاطمة بنت محمد [74] . وهذا من الأحاديث الصحيحة ، وليس من الأحاديث المستضعفة ، وإن إنكاحه عليا إياها ما كان إلا بعدما أنكحه الله تعالى إياها في السماء ، بشهادة الملائكة [75] ، وكم قال - لا مرة - : " يؤذيني ما يؤذيها ، ويغضبني ما يغضبها " [76] ، و " إنها بضعة مني . يريبني ما يريبها " [77] .
فكان هذا وأمثاله يوجب زيادة الضغن عند الزوجة ، حسب زيادة هذا



[72] كنز العمال 6 / 219 الحديث 3853 ( عن عائشة ) ، والحديث 3854 ( ش ع عبد الرحمن ابن أبي ليلى ) .
[73] الكنز 6 / 219 ، الحديث 3845 ، و 3855 .
[74] المستدرك 3 / 153 و 156 والكنز 6 / 218 ، 3830 ، و 3831 و 3832 .
[75] المستدرك 3 / 158 - 159 ، والكنز 6 / 218 الحديث 3834 عن المسور بن مخرمة ، و 3836 عن ابن الزبير ، وص 219 الحديث 3864 .
[76] والترمذي 13 / 246 في فضل فاطمة .
[77] الكنز 6 / 220 الحديث 3866 ، وراجع ترجمة خديجة وفاطمة في الطبقات 8 ، والاستيعاب وأسد الغابة والإصابة ، وخلاصة تذهيب الكمال ، وحلية أبي نعيم .

76

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست