responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 49


ذلك الأخبار السابقة .
ولا عجب من ذلك ، فإن المرأة إنسانة تحتاج الحياة الزوجية إلى جنب حاجاتها المعيشية الأخرى . ولم يكن من المعيب على المرأة المسلمة أن تظهر هذه الحاجة إلى نبيها دون غيره ، ويتضح ذلك في خبر المرأة التي عرضت نفسها على النبي ( ص ) وقالت : إني وهبت نفسي ، فقامت طويلا . فقال رجل : زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة ، فقال النبي : هل عندك من شئ تصدقها ؟ قال :
ما عندي إلا إزاري ! فقال : إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك ، التمس شيئا . فقال : ما أجد شيئا . فقال التمس ولو خاتما من حديد ، فلم يجد .
فقال : أمعك من القرآن شئ ؟ قال : نعم ، سورة كذا وسورة كذا وسماها ، فقال : زوجتك بما معك من القرآن * * * وهكذا يتضح لنا بجلاء وجوه الحكمة في تزوج الرسول صلى الله عليه وآله ببضع عشر امرأة مؤمنة ، غير أن أحاديث أم المؤمنين عائشة التي سبق إيراد بعضها ونورد بعضا منها في البحث الآتي وبعضها الآخر في المجلد الثاني إن شاء الله تعالى . إن تلكم الأحاديث من أم المؤمنين عائشة هي التي شوشت تلكم الاخبار فإنها تلقي في الذهن أن تعدد الزوجات من قبل الرسول صلى الله عليه وآله كان استجابة منه لهوى النفس - معاذ الله - فإن أصحاب الصحاح والسنن من الأحاديث رووا عنها - مثلا - أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله بعدما نزل قوله تعالى : ( ترجي من تشاء وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) قالت :
والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك .
إننا نرى أن أم المؤمنين عائشة يمكن أن تتحدث بمثل هذا الحديث بعد عصر رسول الله صلى الله عليه وآله وفي حكومة الخلفاء وحين كانت المتحدثة الرسمية للحكومة ، أما أن تخاطب الرسول صلى الله عليه وآله وتقول له في عصر حكومته في المدينة :
( ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك ) لا يمكن أن يقع ذلك ، لان في هذا القول طعنا بمنشأ الوحي إذ أن منشأه هوى نفس الرسول صلى الله عليه وآله - معاذ الله - ،

49

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست