responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 48


رسول الله صلى الله عليه وآله بزواجه بها . ثم تزوج بعدها من امرأة استشهد زوجها في غزوة بدر ، وبقيت أيمة لا معيل لها . فأقامت عنده ثمانية أشهر وتوفيت . ثم تزوج من ابنة عمته أم سلمة بعد أن استشهد زوجها في أحد ، وترك زوجته مع أربعة أولاد لا معيل لهم . ثم تزوج من ابنة شيخ بني المصطلق القبيلة التي كانت تسكن قريبا من المدينة وانكسرت في قتالها معه فأطلق الصحابة جميع الاسرى من قبيلة زوجة الرسول صلى الله عليه وآله . وبذلك أصبحت قبيلة بني المصطلق من أنصار الرسول صلى الله عليه وآله والمسلمين . وكذلك فعل في زواجه بصفية ابنة رئيس اليهود في حصن قموص من قرى خيبر . وفي عمرة القضاء تزوج ميمونة بمكة بعد ما تأيمت وبقيت بين المشركين وأخذها معه إلى المدينة .
وزوج ابنة عمته زينب حفيدة عبد المطلب من مولاه زيد وكان قد تبناه .
وبذلك كسر العرف الجاهلي في الاعتداد بالنسب . وجعل الكفء في الزواج :
الاسلام والايمان . غير أن زينب لم تطق ذلك وجعلت من الحياة الزوجية في بيت زيد جحيما لا يطيق تحمله زيد . وكان يشكو ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويريد الفراق منها ، ويصبره الرسول عليها . فأخبره الله أن عليه أن يتزوج مطلقة زيد الذي تبناه ليكسر بذلك عرفا جاهليا آخر وهو احتسابهم الابن المتبنى في جميع الشؤون كالابن من صلب أبيه . فأطاع الرسول صلى الله عليه وآله أمر الله في ذلك .
ثم تزوج من أم حبيبة ابنة ألد أعدائه وشيخ قريش بعد أن هاجرت مع زوجها إلى الحبشة وتوفي زوجها وبقيت بلا معيل في بلد الغربة ، فهل تعود إلى دار أبيها وأمها في دار الشرك ليفتنوها عن دينها . أم ماذا تصنع ؟ وإذا بها يشملها حنو الرسول صلى الله عليه وآله ويخطبها ويجري عقد النكاح بكل مظاهر الاحترام ، ويبلغ أبا سفيان الخبر فيقول ما يدل على اعتزازه بهذه المصاهرة أنه :
الفحل لا يقدع أنفه .
وتتجلى حكمة تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وآله في أخبار الواهبات أنفسهن ، فقد كن يتهافتن على رسول الله ( ص ) تهافت الفراش على النور . كما دل على

48

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست