responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 34


1 - خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية أول أزواجه :
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله خديجة قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل : إحدى وعشرون سنة ، زوجها منه عمها عمرو بن أسد . ولما خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله قال عمها : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد ، هذا الفحل لا يقدع أنفه ( * ) . وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة .
وكان سبب تزوجها برسول الله صلى الله عليه وآله أنها كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم ( * ) إياه بشئ تجعله لهم منه . فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له : ميسرة ، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة ، حتى قدم الشام فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب ، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال : من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟ قال : هذا رجل من قريش من أهل الحرم .
فقال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي . ثم باع رسول الله صلى الله عليه وآله سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلا إلى مكة ، فلما قدم على خديجة بما لها باعت ما جاء به ، فأضعف أو قريبا ، وحدثها ميسرة عن قول الراهب . وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها . فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت له : " إني قد رغبت فيك لقرابتك مني ، وشرفك في قومك ، وأمانتك عندهم ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك " . ثم عرضت عليه نفسها ، وكانت أوسط نساء قريش


* يقال : قدعت الفحل وهو أن يكون الفحل غير كريم . فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يقدع وينكف . * المضاربة أن تعطي مالا لغيرك يتجر فيه . فيكون لك سهم معلوم من الربح .

34

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست