نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 31
فقال له : أخبرني عن ذنبك ، فقال : يا رسول الله ، إني كنت من الذين يقتلون بناتهم ، فولدت لي بنت فتشفعت إلي امرأتي أن أتركها فتركتها حتى كبرت وأدركت ، وصارت من أجمل النساء فخطبوها ، فدخلتني الحمية ولم يحتمل قلبي أن أزوجها أو أتركها في البيت بغير زواج ، فقلت للمرأة : إني أريد أن أذهب إلى قبيلة كذا و كذا في زيارة أقربائي فابعثيها معي ، فسرت بذلك وزينتها بالثياب والحلي ، وأخذت علي المواثيق بألا أخونها . فذهبت إلى رأس بئر فنظرت في البئر ففطنت الجارية أني أريد أن ألقيها في البئر فالتزمتني ، وجعلت تبكي وتقول : يا أبت إيش تريد أن تفعل بي ؟ فرحمتها ، ثم نظرت في البئر فدخلت علي الحمية ، ثم التزمتني وجعلت تقول : يا أبت لا تضيع أمانة أمي ، فجعلت مرة أنظر في البئر ومرة أنظر إليها فأرحمها حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة ، وهي تنادي في البئر : يا أبت ، قتلتني . فمكثت هناك حتى انقطع صوتها فرجعت . فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ، وقال : " لو أمرت أن أعاقب أحدا بما فعل في الجاهلية لعاقبتك " [22] . وفي شأن هؤلاء أنزل الله تعالى : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم " . ( النحل / 58 ) . قال ابن الأثير في ترجمة صعصعة من أسد الغابة ما موجزه : صعصعة بن ناجية جد الفرزدق همام بن غالب الشاعر وكان من أشراف بني تميم وكان في الجاهلية يفتدي الموؤودات وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله : وجدي الذي منع الوائدات * وأحيا الوئيد فلم توأد قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وآله فعرض علي الاسلام فأسلمت وعلمني آيات من القرآن ، فقلت : يا رسول الله إني عملت أعمالا في الجاهلية فهل لي فيها من أجر ؟ قال : وما عملت ؟ قلت : ضلت ناقتان لي عشراوان فخرجت
[22] القرطبي ، تفسير سورة التكوير ، الآية الثامنة ، 19 / 232 - 234 .
31
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 31