responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 30


ميتا . ومضت على ذلك سنون حتى كبرت الصبية ويفعت ، فزارت أمها ذات يوم ، فدخلت فرأيتها وقد ظفرت شعرها وجعلت في قرونها شيئا من خلوق ونظمت عليها ودعا ، وألبستها قلادة جزع ، وجعلت في عنقها مخنقة بلح ، فقلت : من هذه الصبية فقد أعجبني جمالها وكيسها ؟ فبكت ثم قالت : هذه ابنتك ، كنت خبرتك أني ولدت ولدا ميتا ، وجعلتها عند أخوالها حتى بلغت هذا المبلغ . فأمسكت عنها حتى اشتغلت عنها ، ثم أخرجتها يوما فحفرت لها حفيرة فجعلتها فيها وهي تقول : يا أبت ما تصنع بي ؟ ! وجعلت أقذف عليها التراب وهي تقول : يا أبت أمغطي أنت بالتراب ؟ ! أتاركي أنت وحدي ومنصرف عني ؟ ! وجعلت أقذف عليها التراب ذلك حتى واريتها وانقطع صوتها ، فما رحمت أحدا ممن واريته غيرها . فدمعت عينا النبي صلى الله عليه وآله ثم قال :
" إن هذه لقسوة ، وإن من لا يرحم لا يرحم " [20] .
وقال القرطبي : إن قيس بن عاصم سأل النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الله إني وأدت ثمان بنات كن لي في الجاهلية ، قال : " فأعتق عن كل واحدة منهن رقبة " قال : يا رسول الله إني صاحب إبل ، قال : " فأهد عن كل واحدة منهن بدنة إن شئت " [21] .
وقال القرطبي : " إنه كان من العرب من يقتل ولده خشية الاملاق ، كما ذكر الله عز وجل . وكان منهم من يقتله سفها بغير حجة منهم في قتلهم ، وهم ربيعة ومضر ، كانوا يقتلون بناتهم لأجل الحمية .
وروي أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، كان لا يزال مغتما بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : مالك تكون محزونا ؟ فقال : يا رسول الله ، إني أذنبت ذنبا في الجاهلية فأخاف ألا يغفره الله لي وإن أسلمت .



[20] الأغاني 12 / 144 . والخلوق : ضرب من الطيب . والودع : خرز بيض جوف في بطونها شق كشق النواة تتفاوت في الصغر والكبر ، والواحد : ودعة . والجزع : الخرز اليماني الصيني فيه سواد وبياض . والمخنقة : القلادة . وكيسها : عقلها .
[21] القرطبي ، التفسير الجامع ، 19 / 332 - 333 .

30

نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست