نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 129
سكران ، ويدخل الساحر اليهودي المسجد أيضا ليقوم له فيه بأعماله السحرية ، ويخرج سكران في غلائله ليصلي بالمسلمين في محرابهم ، ويتقيأ الخمرة لاكثاره منها ، حتى إذا أشخص إلى المدينة أخرج معه الأشرف ليعذروه ولكنه لا يستطيع ان يكف عن ذكر الخمر والعزف فيتغنى بهما وهو في طريقه إلى مجلس الحكم . ونجد فيها المسلمين كافة متذمرين من السلطة معلنين استنكارهم عليها غير أن هناك شخصيتين متميزتين على من عداهما : أولاهما : ابن أبي طالب فإنه الشخص الوحيد الذي تقدم من بين المسلمين والصحابة لإقامة الحد على أخي الخليفة غير مبال بسخط الخليفة ، ونقمة أسرته من بني أمية ، ومن المصادفات الفريدة أن يكون هذا الشخص ضارب رأس الأب الكافر وجالد ظهر الابن الفاسق ، وحق له أن يقول : لتدعوني قريش جلادها ، ولقد ادخر بأفعاله هذه كرها شديدا في صدور قريش ، وحقدا دفينا جنى ثمارهما في مستقبل أيامه . وثانيهما : أم المؤمنين عائشة فإنها كانت في الناقمين على عثمان تملك قيادة جماهير الناس ، وقد استطاعت أن تحشد الجماهير ضده بعمل فذ لم يقم به أحد قبلها ولا بعدها ، فإنها أخرجت نعل رسول الله في وقت كان الناس متعطشين إلى رؤية آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وبذلك أثارت عواطفهم ! وهيجتهم ! ودفعتهم إلى حيث ما تريد ، فوقع الخصام ، وانقسم المسلمون حزبين يترامون بالحصباء ويتضاربون بالنعال ! وكان ذلك أول قتال وقع بين المسلمين ، وأخيرا تغلبت على الخليفة ، واضطرته إلى النزول عند رغبة الجماهير فعزل أخاه وأحضره للحكم ، ولولا براعتها في تحشيد الجماهير وقيادتها ، لما وقع شئ من ذلك ، وإنها لم تكن الوحيد ممن بقيت من أزواج الرسول بعده ، فقد كانت هناك حفصة وأم سلمة وأم حبيبة وقد اشترك بعضهن في بعض المواقف السياسية غير أن واحدة منهن لم تفعل ذلك . ونجد في هذه القصة - أيضا الخليفة عثمان قد اتخذ لنفسه سريرا يجلس
129
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 129