نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 128
واللجون من أعمال الأردن من بلاد طبرية كان ذكر أنا أبه يهوديا منها فأقبل الوليد يروغ ( * ) من علي فاجتذبه فضرب به الأرض وعلاه بالسوط . فقال عثمان : ليس لك ان تفعل به هذا ، قال : بلى وشرا من هذا إذا فسق ومنع من حق الله تعالى أن يؤخذ منه . وروى البلاذري [57] وقال : لما ضرب علي الوليد بن عقبة جعل الوليد يقول : يا مكيثة يا مكيثة ( * ) ! وقال حين حد : باعد الله ما بيني وبينكم * بني أمية من قربى ومن نسب إن يكثر المال لا يذمم فعالكم * وإن يعش عائلا مولاكم يخب وروى أنه سئل عثمان ان يحلق ، وقيل له إن عمر حلق مثله ، فقال : قد كان فعل ثم تركه . وروى اليعقوبي [58] أن عثمان بعث أخاه الوليد بعد أن أجري الحد عليه على صدقات كلب وبلقين . في هذه القصة نجد الوليد بن عقبة امرءا موصوفا في القرآن بالفسق ، ومشهورا لدى الناس بالكسر والزنا ، ونجده عارفا بضعف نفس أخيه الخليفة خبيرا بكيفية التصرف فيه . ونجده يبسط يده في أموال المسلمين ، كما نجده يتخذ من السلطة سلما إلى التمتع بشهواته ، ويتجاهر في سبيل ذلك غير هياب ولا متحرج اعتمادا على مركز أخيه الخليفة وتدليله إياه ، فنجده يقطع نديمه الشاعر النصراني أرضا واسعة ، ويجري عليه لحم الخنزير والخمر ، ويدخله المسجد الجامع وهو
* يروغ الرجل والثعلب : يميل ويحيد عن الشئ . [57] أنساب الأشراف 5 / 35 . * مكيثة : المكث اللبث ، والمكيث الرزين ، ولعله كان يوصي نفسه بالصبر والوقار . [58] في تاريخه 2 / 142 .
128
نام کتاب : أحاديث أم المؤمنين عائشة نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 128