responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : عبد العظيم المهتدي البحراني    جلد : 1  صفحه : 114


فقال ( عليه السلام ) لي : " أحسنت ، ضاهيت إبراهيم الخليل صلوات الله عليه ، حيث قال جبرئيل ( عليه السلام ) هل من حاجة ؟ فقال : لا أقترح على ربي ، بل حسبي الله ونعم الوكيل " . ( 1 ) وهنا يعلمنا الحسين ( عليه السلام ) في عيادته لابنه علي السجاد أخلاقية العيادة وفن الكلام مع المريض ، وترى ابنه العزيز وربيبه الكامل كيف لا يرغب لنفسه إلا ما رغب له ربه ، ولا يشتهي حتى الاقتراح على الله العالم بمصلحته الواقعية ، وهكذا فمن غير الأدب أن يقترح الإنسان على هذا الإله العليم الرحيم شيئا والله أعلم بما يصلحه ، ولذلك كان من أدعية العرفاء الصالحين : " اللهم افعل بي ، ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله " .
نرجو أن نتعلم هذه الأخلاق المعنوية ونتأدب بآداب الحسين وأبنائه البررة في السلوك إلى الله تعالى ، حيث هذا الأدب ينعكس أيضا على معاشرة الانسان مع الناس .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - أهمية عيادة المريض ، وما لاختيار الكلمات الصحيحة في الحديث معه من أثر نفسي على شفائه .
2 - واجب المؤمن أن يسلم أمره إلى الله في كل الحالات ، فذلك ما يبدل حاله إلى أحسن حال بإذن الله الذي بيده الخير وهو على كل شئ قدير .
E / في التواضع وتسديد الخدمة تسديد الخدمة للصالحين مفردة من الفضائل الأخلاقية ، وقد رغب فيه الإسلام وشرع له منهاجا أخلاقيا حكيما ، فكيف إذا كانت هذه الخدمة لأشرف الكائنات في عصره كالإمام المهدي ( عليه السلام ) منقذ البشرية من ويلاتها ، فهنا تكون الخدمة تتجه نحو الواجب التطوعي تارة والواجب التعييني تارة أخرى . ولأهمية هذه الخدمة ورد في الحديث أن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) سئل : هل ولد المهدي ( عليه السلام ) ؟
قال : " لا ، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي " . ( 2 )


1 - بحار الأنوار 81 : 208 حديث 24 و 46 ، 67 حديث 34 . 2 - عقد الدرر : 160 ، غيبة النعماني : 245 عن أبي عبد الله عليه السلام .

114

نام کتاب : من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : عبد العظيم المهتدي البحراني    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست