نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 288
من الموت ، هيهات بعد اللتيا والتي ، والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه ، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة ( 1 ) . ومن خطبة له ( عليه السلام ) : أما بعد ، فإن الدنيا قد أدبرت وأذنت بوداع ، وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع ، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق ، والسبقة الجنة ، والغاية النار . أفلا تائب من خطيئته قبل منيته ( 2 ) ! ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ! ألا وإنكم في [ أيام ] ( 3 ) أمل ، من ورائه أجل ، فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله ولم يضرره أجله ، ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أجله . ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة . ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها ، ولا كالنار نام هاربها . ألا وإنه من لا ينفعه الحق يضره الباطل ، ومن لا يستقيم به الهدى يجر به الضلال [ إلى الردى ] ( 4 ) .
1 - هذه من خطبته ( عليه السلام ) لما قبض رسول الله ( ص ) وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة ، انظر : شرح نهج البلاغة 1 : 213 ، وكذا الإمامة والسياسة 1 : 133 ، المحاسن والمساوئ 2 : 139 . 2 - في نسخة ( ع ) : خطيئة قبل منية ، وما أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) . 3 ، 4 - أثبتناه من المصدر .
288
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 288