responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي    جلد : 1  صفحه : 270


ربهم ، وشدة سلطانه ما طاشت له قلوبهم ، وذهلت منه عقولهم ، فإذا استقاموا من ذلك بادروا إلى الله تعالى بالأعمال الزاكية ، لا يرضون له بالقليل ، ولا يستكثرون الجزيل ، فهم لأنفسهم متهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ، ترى لأحدهم قوة في دين ، وحزما في لين ، وإيمانا في يقين ، وحرصا على علم ، وفهما في فقه ، وعلما في حلم ، وكيسا في قصد ، وقصدا في غنى ، وتحملا في فاقه ، وصبرا في شدة ، وخشوعا في عبادة ، ورحمة لمجهود ( 1 ) ، واعطاء في حق ، ورفقا في كسب ، وطلبا في حلال ، وتعففا في طمع ، وطمعا في غير طبع ، ونشاطا في هدى ، واعتصاما في شهوة ، وبرا في استقامة ، لا يغره ما جهله ، لا يدع إحصاء ما عمله ، يستبطي نفسه في العمل وهو من صالح عمله على وجل ، يصبح وشغله الذكر ، ويمسي وهمه الشكر ، يبيت حذرا من سنة الغفلة ، ويصبح فرحا بما أصاب من الفضل والرحمة ، إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤالها مما إليه تشره ، رغبة فيما يبقى ، وزهادة فيما يفنى ، قد قرن العمل بالعلم ( والعلم ) ( 2 ) بالحلم ، يظل دائما نشاطه ، بعيدا كسله ، قريبا أمله ، قليلا زلله ، متوقعا أجله ، خاشعا قلبه ، ذاكرا ربه ، قانعة نفسه ، عازبا جهله ، محرزا دينه ، ميتا داؤه ، كاظما غيظه ، صافيا خلقه ، آمنا منه جاره ، سهلا أمره ، معدوما كبره ( 3 ) ، بينا صبره ، كثيرا ذكره ، لا يعمل شيئا من الخير رياء ولا يتركه حياء ، أولئك شيعتنا وأحبتنا ومنا ومعنا ، آها شوقا إليهم .
في الحكم والأمثال . . .
فصاح همام صيحة ووقع مغشي عليه ، فحركوه فإذا هو ( ميت ) ( 4 ) قد فارق الدنيا


1 - في نسخة ( م ) : لمحمود ، وفي بعض المصادر : للمجهود . 2 - في نسخة ( ع ) : والعمل ، وما أثبتناه من المصدر . 3 - في نسخة ( ع ) : كربه ، وما أثبتناه من نسخة ( م ) والمصدر . 4 - ليس في ( م ) .

270

نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست