نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 254
وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) * ( 1 ) فبئست الدار لمن لم يتهمها ولم يكن فيها على وجل منها . إعلموا وأنتم تعلمون أنكم تاركوها لأبد ، فإنما هي كما نعتها الله تعالى لهو ولعب ، واتعضوا بالذين كانوا يبنون بكل ريع آية يعبثون ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون ، واتعضوا بالذين قالوا من أشد منا قوة ، واتعضوا بإخوانهم الذين نقلوا إلى قبورهم لا يدعون ركبانا ، قد جعل لهم من الضريح أكنانا من التراب أكفانا ومن الرفات جيرانا ، فهم جيرة لا يجيبون داعيا ولا يمنعون ضيما قد بادت أضغانهم فهم كمن لم يكن ، وكما قال الله تعالى : * ( فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ) * ( 2 ) استبدلوا بظهر الأرض بطنا وبالسعة ضيقا وبالأهل غربة جاؤها كما فارقوها بأعمالهم إلى خلود الأبد ، كما قال عز وجل : * ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) * ( 3 ) ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) : أيها الذام للدنيا أنت المجترم عليها أم هي المجترة عليك ! فقال قائل من الحاضرين : بل أنا المجترم عليها يا أمير المؤمنين . فقال له ( عليه السلام ) : فلم ذممتها ، أليست دار صدق لمن صدقها ودار غنى لمن تزود منها ودار عافية لمن