نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 219
مسلم بن عبد ربه فقتله الشامي ونزل وحز رأسه وحك وجهه بالأرض وكب الرأس على وجهه ، فلما رأى علي ( عليه السلام ) ذلك تنكر والشامي واقف بين الصفين يطلب المبارزة فخرج إليه والشامي لا يعرفه فبدره علي ( عليه السلام ) بضربه على عاتقه فرمى بشقه فسقط فنزل فاحتز رأسه وقلب وجهه إلى السماء . ثم ركب ونادى : ( هل من مبارز ) . فخرج إليه آخر من فرسان الشام فضربه فقتله ونزل فاحتز رأسه وجعل وجهه إلى السماء ثم ركب ونادى : هل من مبارز ؟ فلم يزل يخرج إليه فارس بعد فارس وهو يفعل بهم كالأول إلى أن قتل سبعة فأحجم الناس عنه ولم يعرفوه ، وكان لمعاوية عبد يسمى حربا وهو فارس بطل فقال له معاوية : ويلك يا حرب اخرج إلى هذا الفارس فاكفني أمره فإنه قد قتل من أصحابي ما قد رأيت . فقال له : والله إني أرى مقام فارس لو نزل إليه أهل عسكرك لأفناهم عن آخرهم ، فإن شئت برزت إليه واعلم أنه قاتلي ، وإن شئت فاستبقني لغيره . فقال معاوية : لا والله ما أحب أن تقتل فقف مكانك حتى يخرج إليه غيرك . وجعل علي ( عليه السلام ) يناديهم ولا يخرج إليه أحد فرفع المغفر عن رأسه ورجع إلى عسكره ، فخرج رجل من أبطال عسكر الشام يقال له كريب بن الصباح فوقف بين الصفين وسأل المبارزة فخرج إليه من عسكر العراق فارس يقال له المبرقع الخولاني ( 1 ) فقتله الشامي ثم خرج إليه الحارث الحكمي فقتله أيضا فنظر علي ( عليه السلام ) إلى مقام فارس بطل ، فخرج إليه بنفسه فوقف قبالته ثم قال ( عليه السلام ) : ( من أنت ؟ ) . قال : أنا كريب بن الصباح الحميري . فقال له : ( ويحك يا كريب إني أحذرك الله في نفسك وأدعوك إلى كتابه وسنة
1 - قال المنقري في وقعة صفين : عائد بن مسروق الهمداني .
219
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 219