نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 194
رسول الله ( ص ) على كلثوم بن هرم ( 1 ) . فلو لم يكن الله تعالى قد خص قلبه بقوة ، وجنانه بثبات ، ونفسه بشهامة ، لاضطرب في هذا المقام وإن كان آمنا من أذاهم في مبيته لقول النبي ( ص ) : ( لن يخلص إليك منهم شئ تكرهه ) فإن النفوس البشرية قد يتيقن عدم الخوف ( والأذى ) ( 2 ) ومع ذلك يظهر عليها الاضطراب من رؤية المخوف ، فإن موسى ( عليه السلام ) مع درجة النبوة فقد أخبره الله تعالى بأنه اختاره لما أمره بالقاء عصاه فألقاها فلما صارت حية خاف وولى مدبرا فقال له الله تعالى : * ( أقبل ولا تخف ) * ( 3 ) وقال تعالى : * ( خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ) * ( 4 ) فلم يمكنه أن يخالف الأمر وكان عليه كساء فلف طرف الكساء على يده ليأخذها فقال : مالك يا موسى أرأيت لو أذن الله لها في أذاك لرد عنك كساؤك شيئا . فقال : لا ولكني ضعيف ومن ضعف خلقت ( 5 ) . فالنفس البشرية هذا طبعها وكذلك أم موسى لما أمرها الله تعالى بالقاء ولدها
1 - السيرة النبوية لابن هشام 2 : 124 - 127 ، تاريخ الطبري 2 : 370 ، الكامل في التاريخ 2 : 102 - 103 ، السيرة النبوية لابن كثير 2 : 227 - 230 . 2 - ليس في ( م ) . 3 - القصص 28 : 31 . 4 - طه 20 : 21 . 5 - انظر : تفسير الوسيط 3 : 204 .
194
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 194