نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 193
كل بطن من بطون قريش غلاما وسطا وتدفعوا إلى كل غلام سيفا فيضربوا محمدا ضربة رجل واحد فإذا قتلوه تفرق دمه في قبائل قريش كلها ( ولا يقدر بنو هاشم على حرب قريش كلها ) ( 1 ) فيرضون بالعقل فتعطونهم عقله وتخلصون منه . فقال لهم إبليس لعنه الله : هذا هو الرأي وقد صدق فيما أشار به وهو أجود رأيكم فلا تعدلوا عنه . فتفرقوا على قول أبي جهل مجمعين على قتل النبي ( ص ) فأتى جبرئيل ( عليه السلام ) رسول الله ( ص ) فأخبره بذلك وأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه وأذن له الله تعالى في الهجرة ، فلما علم النبي ( ص ) بمكرهم وما عزموا عليه ونهاه جبرئيل عن النوم في مضجعه أمر عليا ( عليه السلام ) بأن يبيت في المضجع الذي كان يبيت فيه النبي ( ص ) فقال : ( إتشح ببردي الحضرمي فإنه لن يخلص إليك منهم أمر تكرهه ) . ثم خرج رسول الله ( ص ) وأخذ قبضة من تراب فأخذ الله تعالى أبصارهم فلم يبصروه ونزل التراب على رؤوسهم وبات علي ( عليه السلام ) في المضجع - والمشركون مجمعون على أخذه وقتله ولم يضطرب لذلك قلبه ولا اكترث بهم - فلما أصبحوا صاروا إليه فرد الله كيدهم فقالوا : أين صاحبك ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( لا أدري ) وأقام بعد رسول الله ( ص ) بمكة ثلاث ليال وأيامها يرد الودائع التي كانت عند رسول الله ( ص ) للناس حتى إذا فرغ منها ولم يبق بمكة من المسلمين أحد سواه إلا من هو معذب في الإسلام محبوس عليه ، ثم خرج ( عليه السلام ) طالبا أن يلحق بالنبي ( ص ) وحده فأقام وحده ( 2 ) بينهم ، ثم خرج وحده من مكة مع شدة عداوتهم له ، وطلب المدينة فوصلها فنزل مع
1 - أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) . 2 - في نسخة ( م ) زيادة : بمكة .
193
نام کتاب : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) نویسنده : محمد بن طلحة الشافعي جلد : 1 صفحه : 193