نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 248
إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ، بين نثيله [1] ومعتلفه [2] ، وقام معه بنو أبيه يخضمون [3] مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فتله [4] ، وأجهز عليه عمله [5] ، وكبت [6] به بطنته [7] . فما راعني إلا والناس كعرف الضبع [8] إلي ، ينثالون [9] علي من كل جانب ، حتى لقد وطئ الحسنان ، وشق عطفاي [10] ، مجتمعين حولي كربيضة الغنم [11] . فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة [12] ، ومرقت أخرى [13] ، وقسط آخرون [14] ، كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه يقول : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، والعاقبة للمتقين ) * [15] . بلى والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا [16] في أعينهم ، وراقهم زبرجها [17] . أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر [18] ، وقيام
[1] نافجا حضنيه : رافعا لهما والحضن : ما بين الإبط والكشح . النثيل : الروث وقذر الدواب . [2] المعتلف : موضع العلف . [3] الخضم : أكل الشئ الرطب . [4] انتكث عليه فتله : انتقض . [5] أي : تمم قتله . [6] كبت به : من كبا به الجواد : إذا سقط لوجهه . [7] البطنة : البطر والأشر والتخمة . [8] عرف الضبع : ما كثر على عنقها من الشعر . يقال في الكثرة والازدحام . [9] يتتابعون مزدحمين . [10] شق عطفاه : خدش جانباه من الاصطكاك . [11] ربيضة الغنم : الطائفة الرابضة من الغنم . [12] نكثت طائفة : نقضت عهدها . أراد أصحاب الجمل . [13] خرجت وفسقت . أراد أصحاب النهروان . [14] قسط آخرون : جاروا . أراد أصحاب الصفين . [15] القصص : 83 . [16] من حليت المرأة : إذا تزينت بحليها . [17] الزبرج : الزينة من وشي أو جوهر . [18] أراد بالحاضر هنا من حضر لبيعته ، فحضوره يلزمه بالبيعة .
248
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 248