نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 247
" فيا عجبا بينا هو يستقيلها [1] في حياته إذ عقدها لاخر بعد وفاته - لشد ما تشطرا ضرعيها [2] - فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها [3] ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار [4] فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة [5] ، إن أشنق [6] لها خرم [7] ، وإن أسلس لها تقحم [8] ، فمني الناس [9] - لعمر الله - بخبط [10] وشماس [11] ، وتلون واعتراض [12] ، فصبرت على طول المدة ، وشدة المحنة ، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم . فيا لله وللشورى [13] ! متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت اقرن إلى هذه النظائر ، لكني أسففت [14] إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغا [15] رجل منهم لضغنه [16] ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن [17] ،
[1] أي : يطلب اعفاءه منها . [2] تشطر ضرعيها : اقتسماه فأخذ كل منها شطرا . والضرع للناقة كالثدي للمرأة . [3] أي : جرحها . كأنه يقول : خشونتها تجرح جرحا غليظا . [4] أي : السقوط والكبوة . [5] الصعبة من الإبل : ما ليست بذلول . [6] أشنق البعير وشنقه : كفه بزمامه حتى التصق ذفراه بقادمة الرحل . [7] أي : قطع . [8] أسلس : أرخى . تقحم : رمى بنفسه في القحمة أي : الهلكة . [9] منى الناس : ابتلوا وأصيبوا . [10] خبط : سير على غير هدى . [11] الشماس : إباء ظهر الفرس عن الركوب . [12] الاعتراض : السير على غير خط مستقيم . [13] إشارة إلى الستة الذين عينهم عمر ليختاروا أحدهم للخلافة . [14] أسف الطائر : دنا من الأرض . [15] صغى : مال . [16] الضغن : الحقد . [17] مع هن وهن : أي أغراض أخرى أكره ذكرها .
247
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 247