نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 243
وآثارا لسوابقي وقرابتي ووراثتي فضلا عن استحقاقي ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها ، والبيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها ، ولقد قبض محمد ( صلى الله عليه وآله ) وإن ولاية الأمة في يده وفي بيته لا في يد الأولى [1] تناولوها ولا في بيوتهم ، ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أولى بالأمر من بعده من غيرهم في جميع الخصال " . ثم التفت ( عليه السلام ) إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . فقال ( عليه السلام ) : " وأما الرابعة يا أخا اليهود فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي ، لا أعلم أحدا ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ، ولا يطمع في الأمر بعده سواي ، فلما ان أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه لم أشك أني قد استرجعت حقي [2] في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها ، والعاقبة التي كنت التمسها وإن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت وأفضل ما أملت ، فكان من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما أنا سادسهم ولم يستوني بواحد منهم ولا ذكر لي حالا في وراثة الرسول ولا قرابة ولا صهر ولا نسب ، ولا لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ولا أثر من آثاري وصيرها شورى بيننا وصير ابنه فيها حاكما علينا ! وأمره أن يضرب أعناق النفر الستة الذين صير الأمر فيهم إن
[1] أولاء وأولى : اسم موصول ، يعني : يد الذين تناولوها . [2] قال العلامة المجلسي : أمثال هذا الكلام انما صدر عنه ( عليه السلام ) بناء على ظاهر الأمر ، مع قطع النظر عما كان يعلمه باخبار الله ورسوله . وحاصل الكلام أن حق المقام كان يقتضي أن لا يشك في ذلك .
243
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 243