responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 181


عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) * [1] فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره وأنزل الله تبارك وتعالى اختصاصا لي وتكرما نحلنيه وإعظاما وتفضيلا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منحنيه وهو قوله تعالى : * ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) * [2] .
في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع ولئن تقمصها دوني الأشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لأنفسهما مهدا ، يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل واحد منهما من صاحبه يقول لقرينه إذا التقيا :
* ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) * [3] فيجيبه الأشقى على رثوثة [4] : يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا .
فأنا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والإيمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب ، ولئن رتعا في الحطام المنصرم [5] والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شر ورود ، في أخيب وفود وألعن مورود ، يتصارخان باللعنة ويتناعقان [6] بالحسرة ، مالهما من راحة ولاعن عذابهما من مندوحة .
إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان ، يقيمون لها المناسك



[1] المائدة : 3 .
[2] الانعام : 62 .
[3] الزخرف : 38 .
[4] الرثاثة : البذاذة ، ومن اللباس : البالي .
[5] الرتع : التنعم ، والحطام : الهشيم ومن الدنيا كل ما فيها يفنى ويبقى ، والمنصرم : المنقطع .
[6] نعق بغنمه : صاح .

181

نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان    جلد : 2  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست