نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 17
ثم قالوا : هلم فبايع وإلا جاهدناك ، فبايعت مستكرها وصبرت محتسبا ، فقال قائلهم : يا ابن أبي طالب إنك على هذا الأمر لحريص ، فقلت : أنتم أحرص مني وأبعد ، أأنا أحرص إذا طلبت تراثي وحقي الذي جعلني الله ورسوله أولى به ؟ أم أنتم إذ تضربون وجهي دونه ؟ وتحولون بيني وبينه ؟ فبهتوا * ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) * [1] . اللهم إني أستعديك [2] على قريش فإنهم قطعوا رحمي ، وأصغوا إنائي [3] ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم فسلبونيه ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه ، وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر كمدا متوخما [4] أو مت متأسفا حنقا ، فإذا ليس معي رافد [5] ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي فظننت بهم عن الهلاك فأغضيت على القذى [6] ، وتجرعت ريقي على الشجا [7] ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم [8] ، وآلم للقلب من حز الشفار [9] " . * الغارات للثقفي ( رحمه الله ) ص 202 - 205 ، كشف المحجة للسيد ابن طاووس ص 238 - 248 ، بحار الأنوار ج 30 ص 13 الرقم 1 ، وج 33 ص 568 - 569 . * * *
[1] البقرة : 258 . [2] استعديك : استعين بك عليهم ، والعدوى : المعونة . [3] أصغوا إنائي : أمالوه . [4] الكمد : الحزن المكتوم ، وتوخم الطعام توخما : استوبله ولم يستمرئه . [5] الرافد : المعين . [6] القذى : ما يسقط في العين . [7] الشجا : ما يعترض في الحلق من عظم وغيره . [8] كظم الغيظ : اجتراعه ، والعلقم : الحنظل ، وكل شئ مر . [9] الشفار - جمع شفرة بالفتح - : السكين العظيم .
17
نام کتاب : حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه نویسنده : محمد محمديان جلد : 2 صفحه : 17