وفي سير الذهبي : 2 / 186 : ( إن معاوية لما حج قدم فدخل على عائشة فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة فقالت لمعاوية : أأمنت أن أخبئ لك رجلاً يقتلك بأخي محمد ؟ ! قال : صدقت ! وفي رواية قال لها : ما كنت لتفعلي ) . ( ونحوه في الطبري : 4 / 205 ، والاستيعاب : 1 / 238 ، وشرح الأخبار : 2 / 171 . راجع جواهر التاريخ : 2 / 148 ) . وقد أجمعت المصادر السنية على مدحه ووثيقه ووصفته بالفقاهة والإمامة . قال ابن سعد في الطبقات : 5 / 187 : ( كان القاسم بن محمد يحدث بالحديث على حروفه . . . كان يتحدث بعد العشاء الآخرة هو وأصحابه . . سمعت مالك بن أنس يقول : قال عمر بن عبد العزيز : لو أن القاسم لها يعني الخلافة . . . كان يأتي من بيته إلى المسجد فيصلي ويقعد للناس ويقعدون إليه بكرة . . . حدثني خالد بن أبي بكر قال : رأيت على القاسم بن محمد عمامة بيضاء ، وقد سدل خلفه منها أكثر من شبر . . . لم أر القاسم بن محمد يخضب . . . مات القاسم سنة ثمان ومائة وكان ذهب بصره وهو ابن سبعين أو اثنتين وسبعين سنة ، وكان ثقة ، وكان رفيعا عالياً فقيهاً إماماً ، كثير الحديث ، ورعاً . وكان يكنى أبا محمد ) . وفي تاريخ بخاري الكبير : 7 / 157 : ( روى عنه الزهري ونافع وابنه عبد الرحمن ، وقال علي ( المديني ) عن ابن عيينة : كان من أفضل أهل زمانه . . . ما رأيت أحداً أعلم بالسنة من القاسم ، وما كان الرجل يعد رجلاً حتى يعرف السنة ) . وفي تذكرة الحفاظ : 1 / 96 : ( قال يحيى بن سعيد الأنصاري : ما أدركنا بالمدينة أحداً نفضله على القاسم . وعن أبي الزياد قال : ما رأيت فقيهاً أعلم من القاسم وما رأيت أحداً أعلم بالسنة منه . . . وعن عمر بن عبد العزيز قال : لو كان لي من الأمر شئ لاستخلفت أعيمش بني تيم يعني القاسم ، وصدق فإن الخلافة من بعده كانت معهودة إلى يزيد بن عبد الملك من سليمان ) .