responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر التاريخ نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 4  صفحه : 269


ومن احتاج إلى مسألتكم من إخوانكم فقد خنتموه ! ثم يقرأ : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً ) ! انتهى .
وهذا غاية التحدي للحجاج في عاصمته ! وقد تضمنت الفقرة التي نقلها الراوي من خطبته أموراً أساسية ، منها الإصرار على ولاية أمير المؤمنين « عليه السلام » ولعن لاعنيه ، وإعلان البراءة من آل مروان ومعبودهم من دون الله ، وهو خليفتهم وهواهم ! ومنها توجيه الشيعة إلى مقاطعة من يلعن علياً « عليه السلام » ، والى وجوب أن يكونوا طائفة متعاونة متآخية في الإيمان ، فيتفقدوا بعضهم ويتكفلوا حاجة المحتاج ، فإن لم يفعلوا واحتاج أخوهم إلى استعطائهم ، فمعناه أنهم خانوا أخوته وقصروا في حقه !
ولا تذكر الروايات ردة فعل السلطة ، ولا كيف أفلت يحيى من قبضة الحجاج في الكوفة ، وكم بقي فيها ؟ لكنها تذكر أنه ذهب إلى عاصمة الحجاج الجديدة واسط ، وهناك ألقى الحجاج القبض عليه ، وأحضره وطلب منه أن يلعن علياً « عليه السلام » فأبى فأمر بقطع يديه ورجليه ثم قتله ، رضوان الله عليه .
قال محمد بن جرير الطبري الشيعي في دلائل الإمامة / 193 : ( وبوابه « عليه السلام » يحيى بن أم الطويل المدفون بواسط ، قتله الحجاج ) .
أقول : وقبره وقبر سعيد بن جبير الآن مزار في مدينة الواسط أو الكوت .
ويظهر أن فعاليات يحيى وأحداث حياته « رحمه الله » كانت كثيرة حتى ألَّفَ فيه أحد كبار العلماء الرواة كتاباً أورده في الذريعة : 1 / 353 ، قال : ( أخبار يحيى بن أم الطويل ، لأبي عبد الله الدبيلي محمد بن وهبان من مشايخ التلعكبري الذي توفي سنة 385 ، ذكره النجاشي ، ويحيى هذا هو الذي طلبه الحجاج وأمر بقطع

269

نام کتاب : جواهر التاريخ نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 4  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست