بالنصر ، فقال له عليّ ( عليه السلام ) : تربّصت يا أحنف ؟ ! [1] فقال الأحنف : ما كنت أرى إلاّ أنّي قد أحسنت وبأمرك كان ما كان يا أمير المؤمنين ، ارفق فإنّ طريقتك الّتي سلكت
[1] انظر المصادر السابقة بالإضافة إلى أنّ الشيخ المفيد في الإرشاد : 1 / 303 قال : وقال للأحنف بن قيس : الساكت أخو الراضي ، ومن لم يكن معنا كان علينا . وذكر ابن أعثم في الفتوح : 1 / 499 قال : وأقبل إليه سليمان بن صرد الخزاعي مسلّماً ، فقال له عليّ ( عليه السلام ) : يا سليمان ، إنك ارتبت وتربصت وراوغت ، وقد كنت من أوثق الناس في نفسي ، فما الّذي أقعدك عن نصرتي ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، لاَ تردّ الأمور على أعقابها ، ولا توبّخني بما قد مضى ، واستبق مودّتي يخلص لك نصيحتي ، فقد تعذّرت أُموراً تعرف فيها عدوّك من وليّك ، قال : فسكت عنه عليّ - إلى أن قال : - ثمّ جعل يدخل إليه رجل بعد رجل ممن كان قد تخلّف عنه يوم الجمل ، فإذا سلّم عليه يقول له عليّ ( عليه السلام ) : وعليك السلام وإن كنت من المتربّصين . . . وهذا القول يشمل الأحنف بن قيس وكذلك يشمل سليمان بن صرد الخزاعي .