responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 310


خمسمائة درهم تصنع بها ما تشاء ، وكسوتك وحملاتك علي ويدك مع يدي . قال مالك بن الريب : فإني قد رضيت بذلك [1] .
قال : وسار سعيد بن عثمان بن فارس ومعه مالك حتى صار إلى نيسابور :
وبها يومئذ نفر من المسلمين من بقايا أصحاب عبد الله بن عامر بن كريز ، فصاروا إلى سعيد بن عثمان ، وفرض لهم فرضا وخلطهم بأصحابه ، وأقام بنيسابور شهرا كاملا حتى أخذ جزية أهلها ، ففرقها في أصحابه .
ثم سار من مرو يريد سمرقند ، فصار إلى نهر بلخ ، فنزل على شاطئه ثم أمر بعقد الأطواف ، فعقدت ، ونادى في الناس أن يعبروا فعبروا ، وعبر سعيد بن عثمان في أول الناس [2] وتبعه أصحابه ، فجعلوا يعبرون على الأطواف وسعيد ينظر إليهم ، حتى عبروا بأجمعهم .
قال : وصاح رجل منهم بغلام له : يا علوان ! وصاح آخر : يا ظفر ! فقال سعيد بن عثمان : علونا وظفرنا إن شاء الله .
قال : وسار سعيد حتى صاروا إلى بخارا ، فنزل على أبوابها . قال : وببخارا ملكة يقال لها يومئذ خيل خاتون [3] ، وقد كان زوجها قبل ذلك ملك بخارا ، فلما مات زوجها ملكها أهل بخارا على أنفسهم .
قال : فعزم سعيد بن عثمان على محاربتها ، فأرسلت إليه فصالحته على ثلاثمائة ألف درهم [4] وعلى أنها تسهل له الطريق إلى سمرقند . قال : فقبل سعيد ذلك منها ، وأخذ منها ما صالحته عليه وأخذ منها رهائن أيضا عشرين غلاما من أبناء ملوك بخارا كأن وجوههم الدنانير ، ثم بعثت إليه بالهدايا ووجهت معه الأدلاء يدلونه على طريق سمرقند .
فسار سعيد بن عثمان من بخارا والأدلاء بن يديه يدلونه على الطريق الذي



[1] وكان قد قيل لسعيد بن عثمان أن هاهنا قوما يقطعون الطريق على الحاج ويخيفون السبيل ، فلو أخرجتهم معك ، قال : فأخرج قوما من بني تميم ، منهم مالك بن الريب المازني في فتيان كانوا معه ( الطبري 6 / 172 ) .
[2] في فتوح البلدان ص 401 : وكان سعيد بن عثمان أول من قطعه بجنده .
[3] في فتوح البلدان ص 401 : خاتون .
[4] في فتوح البلدان ص 401 : ألف ألف درهم .

310

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست