وتقسم بالسواء فلا غني * لضيم يشتكيك ولا فقير فكنت حمى وجئت على زمان * بعدل ظاهر منه الشرور [1] تقاسمت الرجال به هواها * فما تخفى ضغائنها الصدور وخاف الجاحدون [2] وكل باد * يقيم على المخافة أو يسير فلما قام سيف الله فيهم * زياد قام [3] أبلج مستنير [4] ذكر خطبة زياد بالبصرة وهي الخطبة التي لم يسبقه إلى مثلها أحد من أمراء البصرة [5] قال : ثم إن زيادا نادى في أهل البصرة فجمعهم ، فلما تكاملوا في المسجد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الجهالة [6] الجهلاء والضلالة العمياء والغي الموقد لأهله النار [7] والنامي عليه علق الشنار ما يأتي به سفهاؤكم ويشتمل عليه حلماؤكم من الأمور العظام التي هي يشيب منها [8] الصغير ولا يتحاشى [9] منها الكبير ، كأن لم تسمعوا نبي الله ، ولم تعرفوا كتاب الله ، ولم تعلموا ما أعد الله من الثواب الكريم لأهل طاعته ، والعذاب الأليم لأهل معصيته [10] في اليوم
= يدر على يديك لما أرادوا * من الدنيا لهم حلب غزير [1] البيت في الطبري : وكنت حيا وجئت على زمان * خبيث ظاهر فيه شرور [2] الطبري : الحاضرون . [3] عن الطبري ، وبالأصل : نام . [4] بعده في الطبري : قوي لا من الحدثان غر * ولا جزع ولا فان كبير [5] هذه الخطبة وردت في الطبري ( حوادث سنة 45 ) ابن الأثير 3 / 447 أنساب الأشراف 4 / 1 / 179 البيان والتبيين 2 / 71 عيون الأخبار 2 / 241 النوادر للقالي 3 / 185 العقد الفريد 4 / 101 باختلاف بين النصوص ، وتقديم وتأخير ، وزيادة ونقصان . [6] بالأصل : الجاهلية " وما أثبتناه عن المصادر . [7] في البيان والتبيين " والغي الموفي بأهله على النار " وفي العقد : " العمى الموفي . . . " وفي ابن الأثير " الفجر الموقد . . . " وفي أنساب الأشراف : " والغي المورد أهله النار " . [8] المراجع : ينبت فيها . [9] أنساب الأشراف : ينحاش . [10] في أنساب الأشراف : في الدار التي لا تزول شدتها ورخاؤها .