responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 292


ثم رد الحسن بن علي هذا الكتاب إلى معاوية مع رسل من قبله ليشهدوا عليه بما في هذا الكتاب .
قال : وبلغ ذلك قيس بن سعد ، فقال لأصحابه : اختاروا الآن واحدة من ثنتين : قتالا مع غير إمام أو بيعة لضلال [1] ! قالوا : بل البيعة أيسر علينا من سفك الدماء . قال : فعندها نادى قيس بن سعد فيمن بقي من أصحابه ، فانصرف بهم نحو العراق وهو يقول :
أتاني بأرض العال [2] من أرض مسكن * بأن إمام الحق أضحى مسلما فما زلت مذ نبئته متلددا * أراعي نجوما خاشع القلب ناجما قال : ثم أقبل قيس بن سعد حتى دخل الكوفة والحسن بن علي رضي الله عنه بها .
ذكر مسير معاوية إلى العراق لأخذ البيعة لنفسه من الحسن بن علي رحمة الله عليه قال : وسار معاوية في جيشه حتى وافى الكوفة ، فنزل بها في قصر الإمارة ، ثم أرسل إلى الحسن بن علي فدعاه ، وقال : هلم أبا محمد إلى البيعة . فأرسل إليه الحسن أبايعك على أن الناس كلهم آمنون . فقال معاوية : الناس كلهم آمنون إلا قيس بن سعد ، فإنه لا أمان له عندي . فأرسل الحسن إليه إني لست مبايعا أو تؤمن الناس جميعا ، وإلا لم أبايعك . قال : فأجابه معاوية إلى ذلك .
قال : فأقبل إليه الحسن فبايعه ، فأرسل معاوية إلى الحسين بن علي فدعاه إلى البيعة ، فأبى الحسين أن يبايع ، فقال الحسن : يا معاوية ! لا تكرهه فإنه لن يبايع أبدا أو يقتل ، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته ، ولن يقتل أهل بيته حتى تقتل شيعته ، ولن تقتل شيعته حتى يبيد أهل الشام . قال : فسكت معاوية عن الحسين ولم يكرهه .


- المادة الخامسة : أن لا يأخذ أحدا من أهل العراق بإحنة ، وأن يؤمن الأسود والأحمر ويحتمل ما يكون من هفواتهم ، [ الأخبار الطوال ص 218 ] وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم [ هذا ما مر بالأصل هنا ] .
[1] في الأخبار الطوال ص 218 : القتال بلا إمام ، أو الدخول في طاعة معاوية .
[2] يقال للأنبار وبادوريا وقطربل ومسكن الاستان العال لكونه في علو مدينة السلام ( معجم البلدان ) .

292

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست