عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري ، وافد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعامل عمر بن الخطاب ، وحكم أهل العراق وقد خلع صاحبه عليا من الخلافة كما زعم أنه خلع خاتمه من أصبعه ، ألا ! وإني قد أثبت معاوية في الخلافة كما أثبت خاتمي هذا في أصبعي - ثم قعد [1] - . فقال أبو موسى : عليك غضب الله ، فو الله ما أنت إلا كما قال الله تعالى ( كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) [2] . قال : وتشاتموا جميعا ، وضج [3] الناس وقالوا : هذه خديعة ونحن لا نرضى بهذا . ودخل عمرو من ساعته إلى رحله ، وكتب إلى معاوية بهذه الأبيات [4] : أتتك الخلافة في حذرها [5] * هنيئا مريئا تقر العيونا تزف إليك زفاف [6] العروس * بأهون من طعنك الدارعينا فما الأشعري بواري [7] الزناد * ولا خامل الذكر في الأشعرينا ولكن أتيحت له حيلة [8] * يظل الشجاع لها مستكينا فقالوا وقلت وكنت امرءا * أرى الرفق [9] بالخصم حتى يلينا فخذها ابن هند على بأسها * فقد دافع الله ما تحذرونا وقد دافع الله عن شامكم * عدوا شنيا وحربا زبونا قال : وشتم وشمت أهل الشام بأهل العراق .