قد أخذا [1] على عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يحكما [2] ، بما أنزل الله في كتابه ، فإن لم يجدا [3] في كتاب الله فبالسنة الجماعة غير المتفرقة ، وأن عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص قد أمنا من الجندين جميعا على دمائهما وأموالهما ، وأن الأمة لهما [4] أنصار على ما تقاضيا [5] عليه ، والعهد والميثاق على الفريقين جميعا أن يرضوا بما في هذه الصحيفة ، وأن يرجع أهل العراق إلى عراقهم وأهل الشام إلى شامهم ، وأن يكون المجتمع للحكم بدومة الجندل [6] ، والمدة بين علي ومعاوية سنة كاملة - والسلام " . قال : وكتب أهل العراق بهذا كتابا لأهل الشام بخط عبيد الله [7] بن أبي رافع كاتب علي ، وكتب أهل الشام بهذا كتابا لأهل العراق بخط عمار [8] بن عباد الكلبي كاتب معاوية ، وشهد شهود أهل العراق على أهل الشام ، وشهود أهل الشام على أهل العراق [9] . ذكر أول من يسرى من أصحاب علي بن أبي طالب بعد ذلك قال : فلما كتب الكتابان [10] جميعا وختموا وثب رجل من أصحاب علي رضي
[1] بالأصل : أخذوا . [2] بالأصل : يحكموا . [3] بالأصل : يجدوا . [4] بالأصل : لهم . [5] بالأصل : تقاضوا . [6] اختلفوا في مكان اجتماع الحكمين فقيل بدومة الجندل ، وهو المنصف بين العراق والشام . وقيل بغيرها بأذرح . انظر مروج الذهب 2 / 438 الطبري 6 / 31 معجم البلدان مادتي ( دومة الجندل واذرح ) الأخبار الطوال ص 197 الإمامة والسياسة 1 / 152 تاريخ اليعقوبي 2 / 190 . [7] تاريخ اليعقوبي : عبد الله . [8] الإمامة والسياسة : 1 / 153 عمرو بن عبادة . وفي وقعة صفين ص 507 وكتب عمر ، وفي ص 511 وكتب عميرة . ولم يذكر الطبري في كتاب معاوية من اسمه عمار أو عمر بن عباد أو عبادة . وانظر كتاب الوزراء للجشهياري ص 24 - 25 وفيه ذكر لكتاب معاوية وليس بينهم أيضا من اسمه عمر أو عمرو أو عمار . [9] انظر في شهود أهل العراق وشهود أهل الشام الطبري 6 / 29 الأخبار الطوال ص 194 معجم البلدان 4 / 109 ذيل وثيقة التحكيم في وقعة صفين ص 506 - 507 . [10] بالأصل : الكتابين .