responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 201


ذكر كتبة كتاب الصلح بينهم وما جرى في ذلك قال : ثم وضع [1] الناس السلاح والتقوا في المصنف بين العسكرين ودعوا بالكاتب ، فجاء عبيد الله [2] بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو كاتب علي واجتمع الناس من أهل العراق وأهل الشام .
فقال علي رضي الله عنه لكتابه : اكتب " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضي عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان " ، فقال معاوية : فإن كنت أمير المؤمنين كما زعمت فعلام أقاتلك ؟ فقال علي رضي الله عنه : الله أكبر ! كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الحديبية حين صده المشركون عن مكة ، ثم اتفق أمره وأمرهم على الصلح بعد ذلك فدعاني لأكتب ، فقلت : ما أكتب يا رسول الله ؟ فقال : اكتب " هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله وأهل مكة " ، فقال أبو هذا أبو سفيان بن حرب [3] : يا محمد ! إني لو أقررت أنك رسول الله لما قاتلتك ، ولكن اكتب لنا صحيفتك باسمك واسم أبيك ، فكتبت ذلك [4] بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا علي ! إن لك يوما مثل هذا ، أنا أكتبها للآباء وتكتبها للأبناء [5] ، وإني الآن أكتبه لمعاوية كما كتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي سفيان [6] ، قال : فقال : عمرو بن العاص : يا سبحان الله ! ونقاس [7] نحن إلى الكفار ونحن مؤمنون ! فصاح به علي صيحة وقال : يا بن النابغة ! لو لم تكن للمشركين [8] وليا وللمؤمنين عدوا لم تكن في الضلالة رأسا وفي الإسلام ذنبا ، أو لست ممن قاتل محمدا عليه السلام وفتن أمته من



[1] بالأصل : وضعوا .
[2] كذا في الإصابة والوزراء والكتاب للجهشياري ص 23 ، وبالأصل وتاريخ اليعقوبي 2 / 189 عبد الله .
[3] كذا بالأصل ، وهو خطأ فادع ، والمشهور أن الذي عارض النبي ( ص ) يوم الحديبية عن الكفار سهيل بن عمرو وليس أبو سفيان . انظر في صلح الحديبية الطبري 3 / 79 سيرة ابن هشام 2 / 180 تاريخ اليعقوبي 2 / 54 .
[4] العبارة في الطبري 3 / 79 : هذا ما صلح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو . . . وعبارة اليعقوبي 2 / 54 : باسمك اللهم ، من محمد بن عبد الله . . .
[5] العبارة في وقعة صفين ص 508 : فاليوم اكتبها إلى أبنائهم كما كتبها رسول الله ( ص ) إلى آبائهم سنة ومثلا . وفي الكامل للمبرد 3 / 1100 : فقال يا علي : أما انك ستسام مثلها فتعطي .
[6] كذا ، خطأ ، انظر ما مر .
[7] وقعة صفين ص 508 : ومثل هذا شبهتنا بالكفار ونحن مؤمنون ؟ ( الطبري 6 / 29 ) .
[8] الطبري : للفاسقين .

201

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست