responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 200


القتال [1] ، فأقبل إليه مولى له فقال : إن القوم قد اصطلحوا . فقال : الحمد لله رب العالمين ! قال : فإنهم قد جعلوك حكما ، فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم أقبل أبو موسى حتى دخل إلى عسكر علي .
وأقبل الأشتر إلى علي رضي الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين ! آتني [2] بعمرو بن العاص ، فو الله الذي لا إله إلا هو لئن ملأت عيني منه لأقتلنه .
قال : وأقبل حريث الطائي وهو جريح مثقل حتى وقف على علي رضي الله عنه وهو لما به ، فبادره علي ورحب به ، ثم قال له : كيف أنت يا أخا بني سنبس ؟
فقال : جريح دنف كما تراني ، والذي بقي من عمري أقل مما مضى منه ، ولكني اتيتك يا أمير المؤمنين في وقتي هذا لحق أقضيه ، فقال علي : قل ما تشاء ، فقال :
جعلني الله فداك ! أحكم بعد حكم القرآن ؟ وأمر بعد أمر القرآن ؟ وأمر الله يصب دماءنا ودماءنا ، ومعنا حكم الله علينا وعليهم ، فما الذي حملك على إجابة القوم على الحكم ؟ امض على أمر الله ولا يستخفنك الذين لا يوقنون . قال : فحثى قوم من أولئك القراء في وجهه التراب وهموا بقتله ، فقال : كفوا عن الرجل ! قال :
فتنحى من بين أيديهم وتفل فأحس بالموت ، فأنشأ يقول :
يسائلني علي كيف حالي * وحالي أنني دنف جريح ومالي والذين حذى مقري * سوى أني لسوءتها أصيح وإني لا أقر بها وإني * لأهل الدين والدنيا نصيح أبا حسن هداك الله دعها * ومتن أديمها منها صحيح أتطمع في معاوية بن حرب * وعمرو إن ذا منا قبيح وقولهما ومن حجت إليه * خفاف البزل في البيدا ربيح قال : ثم لم يلبث أن مات رحمه الله ، وبلغ عليا شعره فقال : رحم الله أخا طيء ولا عرفه قبيحا من عمله .



[1] وكان أبو موسى قد اعتزل القتال بأرض من أرض الشام يقال لها " عرض " وهي بلد ما بين تدمر والرصافة الشامية .
[2] في الطبري 6 / 28 : ألزني .

200

نام کتاب : الفتوح نویسنده : أحمد بن أعثم الكوفي    جلد : 4  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست