responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة نویسنده : الشيخ جواد بن عباس الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 342


بقوله قبله : وجعلها حجابا ، أي الولاية حجابا للذات المقدسة عن ساير الخلق وكلاهما ، أي نور النبوة والولاية كلمة الله التامة ، ففي عالم الأرواح واحد ، وفي عالم الأشباح نبيّ وولي محمد وعلي ( عليهما وآلهما السلام ) .
قوله عليه السّلام : جمعا ، أي حيث أسكنها الله ذلك النور فاجتمعا مصداقا ، فهما حينئذ نور واحد إلا أنهما أي النورين الاسمين الأعلين ، فالنصب بلحاظ أن الاسمين بدل أو عطف بيان لكلمتي النور والروح المنصوبين بتكلَّم كما لا يخفى .
والحاصل أنهما واحد لا يصلحان إلا معا لا يفترقان في الخلق وفي جميع شؤون النبوة والرسالة والولاية ، فكلّ منهما مستمد من الآخر ، وصلاحه منوط بالآخر .
نعم فرق بينهما وهو أنه يسميان فيفترقان أي إذا قيل محمد صلَّى الله عليه وآله يمتاز عن علي عليه السّلام وإذا قيل علي يمتاز عن محمد ويوضعان أي لا يشار إلى أحدهما فيجتمعان أي هما نور واحد كما قال عليه السّلام : وكلَّنا محمد .
وقوله عليه السّلام : تمامهما في تمام أحدهما ، يعني كمال الولي وتمام أمره من النبي وتمام النبي بالولي ، فهما نور واحد ملتزم أحدهما بالآخر ، لا يكمل أحدهما إلا بالآخر في جميع شئونهما .
روى جابر بن عبد الله عن أبي جعفر عليه السّلام : أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : أنت الذي احتج الله بك على الخلايق حين أقامهم أشباحا عند ابتدائهم ، ثم قال : ألست بربكم قالوا : بلى ، قال : ومحمد نبيكم ؟ قالوا : بلى ، قال : وعلي وليكم ؟ قال : فأبى الخلق عن ولايتك ، والإقرار بفضلك إلا قليل منهم وهم أصحاب اليمين وهم أقل القليل ، وإن في السماء السابعة ملك يقول في تسبيحه :
سبحان من دلّ هذا الخلق القليل من هذا العالم الكثير على هذا الفضل الجليل وهو حبّ علي وعترته عليهم السّلام .
فتبين بحمد الله تعالى أنهم الحجج البالغة لله تعالى ، والواجدون مرتبة الولاية الإلهية ، مع أنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .

342

نام کتاب : الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة نویسنده : الشيخ جواد بن عباس الكربلائي    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست