responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية    جلد : 1  صفحه : 989


بعد أربعة أميال من أكتيوم ، وقد بناها أغسطس قيصر سنة 30 ق . م . تذكارا لانتصاراته على منافسة مرقص أنطونيوس في أكتيوم وتسمى اليوم " ريفا " ولا تزال آثار المدينة القديمة فيها ، من هياكل ومسارح وقنوات وأبنية .
النيل : أكبر أنهار مصر وإفريقيا ، ومن أكبر أنهار العالم ، كما أنه أشهر أنهار العالم قاطبة في التاريخ على ممر الأجيال . وهو ينبع من عدة مصادر ، من بحيرة فكتوريا نيانزا في إفريقيا الوسطى ( وهي ترتفع حوالي أربعة آلاف قدم عن سطح البحر وتقع على خط العرض درجة 3 ) وتجري مياه البحيرة باسم النيل الأبيض حتى الخرطوم ( عاصمة السودان ) حيث تتحد مع النيل الأزرق الذي ينبع من جبال بلاد الحبشة ، والنيل المشهور في التاريخ هو هذا الذي يتألف من اتحاد النيلين الأزرق والأبيض ، ويبلغ طوله من هناك إلى مصبه في دمياط ورشيد ألفا وستمئة وخمسين ميلا ، ولا يستقبل بعد الخرطوم إلا رافدا واحدا وهو نهر عطبرة من جهة الشرق بعد الخرطوم بمئة وأربعين ميلا ، وترتفع التلال على جانبي النيل عدة مئات من الأقدام عن مجرى المياه ولكن هذا الارتفاع يتناقص عند القاهرة ويكاد يزول في الدلتا .
ويبدأ النيل دخوله في الأرض النوبية ذات الحجارة الرملية بملتويات تتخللها ستة شلالات كبيرة وأشهرها شلال أسوان حيث اتخذت الترتيبات لاستغلال مياه النهر في أمور كثيرة وخاصة الري وتوليد الكهرباء . وأسوان مدينة قديمة ، وكانت الحد الفاصل لمصر في الجنوب في عهود كثيرة . وهي منطقة صخرية من الحجر الجرانيت الذي كان القدماء في مصر وسورية يصنعون منه تماثيل آلهتهم وملوكهم وأعمدة قصورهم وهياكلهم . وقد كونت هذه المنطقة الصخرية من نفسها سدا طبيعيا صالحا لخزن مياه النيل .
ويحافظ النيل على وحدته إلى ما بعد القاهرة بقليل ، حيث ينقسم إلى عدة فروع ، اثنان منها رئيسيان ، فرع يجري نحو دمياط ، والآخر نحو رشيد . وكانت الفروع في الماضي سبعة ، أشهرها الفرع الشرقي ، المعروف بالبليوسي ، والفرع الغربي المعروف بالكانوبي ، والفرع الأوسط المعروف بالسبنيتي . وأرض الدلتا نفسها مدينة بوجودها للنيل . فقد تكونت على مر العصور من الطين الخصب الذي يحمله النهر معه في مجراه الطويل .
وحجمها يزداد بطبيعة الحال سنة بعد أخرى . واسم الدلتا نفسه راجع إلى شكلها ، إذ هي على شكل حرف الدلتا اليوناني ، ويبلغ الطين الخصب الذي يحمله النهر من الكثرة أنه أحيانا يجري مع النيل إلى حيث يصب في البحر المتوسط ثم تحمله تيارات المتوسط إلى السواحل المجاورة .
والنيل محور مياه مصر والمصدر الرئيسي الأول لمياه الري فيها . ولذلك قال هيرودوتس أبو التاريخ : أن مصر هبة النيل إذ أن المطر في مصر قليل والقسم الأكبر من أراضيها صحراء ولا مصادر أخرى للماء . ويعتمد المزارعون على مياه النيل كلية - إما بفيضانه أو بحفر الترع على جانبيه . ويبدأ الفيضان عادة في شهر حزيران ( يونيو ) ويأخذ في الازدياد إلى تشرين الأول ( أكتوبر ) حتى يتراجع وينخفض . ويزداد ارتفاع مياه النيل فيخشى على الأراضي الممتدة على جانبيه من الفيضان كما أنه ينخفض أحيانا أكثر من المنتظر فيعرض مصر لخطر المجاعة والقحط . ولذلك كان النيل هو مصدر متاعب

989

نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية    جلد : 1  صفحه : 989
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست