نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 902
إلى درجة رفيعة من الإتقان والجمال والروعة . وقد رسم أو صور ونحت الفنان المصري رسومه من ناحية الخاصية البارزة في الأشياء أو من عدة نواح في آن واحد . فمثلا أصبحت بعض الوقفات أو الأوضاع تقليدا مصطلحا عليه لدى الفنانين واحتفظوا بها على مدى الثلاثة الآلاف سنة التي عاشها الفن المصري القديم . أما الفن الذي اتبع في تل العمارنة فقد ترك هذا التقليد جانبا وأصبحت نقوشه ورسومه وحفره ونحته قريبة من الحقيقة الواقعية بعض الشئ ، أما في عصر البطالسة فقد ظهر تأثير الفن الإغريقي في تكييف الجسم البشري وإظهار حركاته وعضلاته ومعالمه جميعها . وربما أثر الفن المصري القديم في فن العبرانيين في بعض المواضع فمثلا : ( 1 ) العجل الذهبي الذي صنعه هارون لبني إسرائيل في سيناء ( خر 32 ) الذي ربما كان يشبه العجل أبيس أو منيفس . ( 2 ) تصميم بعض الهياكل المصرية والمقادس المتنقلة ربما كانت شبيهة بخيمة الاجتماع والتابوت ( خر 25 - 27 ) . ( 3 ) وربما كانت تماثيل أبي الهول المجنحة المصرية تشبه الكروبيم الموضوعة فوق التابوت ( خر 25 : 18 - 22 ) أو المرسومة على أستار خيمة الاجتماع ( خر 26 : 1 ) . ( 4 ) وقد زين عرش توت عنخ آمون بتماثيل الأسود كما كان عرش سليمان كذلك أيضا ( 1 ملوك 10 : 19 و 20 ) . ( 5 ) وقد ظهرت صور لأسرى مقيدين من بلاد عديدة عند موطئ قدمي توت عنخ آمون وهناك صورة رمزية تشبه هذه في مز 110 : 1 . ( 6 ) ويوجد تمثال لنسر تحمى جناحاه تمثال خفرع المصنوع من الجرانيت الأسود أو الصوان وقد استخدم هذا التشبيه إشارة إلى حفظ الله وحمايته للمؤمن في مز 17 : 8 . 5 - الأدب : نجد بين صنوف الأدب المصري القديم التي حفظت لنا على مر العصور بعض النصوص الجنائزية التي جاءتنا من المقابر ، وكتاب الموتى ( وهو عبارة عن تعليمات للمائت وإرشادات له يستعين بها عندما يمثل الدينونة ) ، وترانيم للآلهة ومقطوعات مديح تخلد انتصارات الملوك والأمثال والقصص وأشعار الحب والمراسلات والوثائق للمعاملات اليومية والتجارية والنصوص الحسابية والطبية والسحرية . ويمكننا أن نتبين شيئا من العلاقة بين الأدب المصري القديم والكتاب المقدس فيما يأتي : ( 1 ) بعض الكلمات العبرية في العهد القديم مشتقة من اللغة المصرية القديمة . فمثلا كلمة يئور ( مشتقة من ارو ) وتعني النيل ، واسم موسى ( ربما كان من مسو التي معناها مولود من ، وتظهر في أسماء الملوك مثل رعمسيس أي مولود رع ) ، واسم فنيحاس ( من بنحسي ، أي " النوبي " ) . ( 2 ) الشبه الذي يراه بعضهم بين قصة انبو وباطا المصرية القديمة وقصة يوسف وفوطيفار ، وكذلك الاعترافات السلبية الواردة في " كتاب الموتى " والعشر الوصايا ولكن الفرق بين هذه وتلك والاختلاف بينهما شاسع إلى الحد الذي يجعل أي تشابه إن وجد ضئيلا إلى الغاية . ( 3 ) أشار كثير من العلماء إلى التشابه الظاهري بين ترنيمة أخناتون للإله آتون والمزمور المئة والرابع ولكن يمكن أن يعزو أي تشابه ، إن وجد ، إلى تشابه الموضوع الذي يتحدث عن الخلق والعناية فلا
902
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 902