نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 539
صدقة ، ( صدقات ) لم ترد هذه الكلمة في العهد القديم غير أنه كثرت الإشارة إلى وجوب فعل الرحمة والسخاء في العطاء . ومما وجب على بني إسرائيل ترك بقايا المواسم والحصاد في زوايا الحقل والكرم ليلتقطها الفقراء ( لا 19 : 9 و 10 و 23 : 22 وتت 15 : 11 و 24 : 19 ) . وكان مطلوبا منهم أن يأتوا بتقدمة من أول ثمر أرضهم للكاهن ليقدمها للرب ( تث 26 : 2 - 13 ) . ويظهر من قصة راعوث أن عادة الالتقاط التي لم تزل إلى الآن ، كانت جارية في أيامها . وكل سنة ثالثة كان يعطى عشر محاصيل الأرض للاوي واليتيم والغريب والأرملة ( تث 14 : 28 و 29 ) وكذلك مدح من تصدق على الفقراء في أماكن أخرى من الكتاب ( أي 31 : 17 ومز 41 : 1 و 112 : 9 ) . وكان في الهيكل صندوق لقبول عطايا لتربية أولاد الفقراء وكان التصدق من جملة أعمال الفريسيين التي افتخروا بها . ولم يكن ربنا يوبخهم لأجل صدقتهم بل لأجل افتخارهم بها ( مت 6 : 2 ) . وكثرت الإشارة في العهد الجديد إلى الصدقة وكيفيتها ( اع 10 : 31 ورومية 15 : 25 - 27 و 1 كو 16 : 1 - 4 ) . صدوقي ، صدوقيون : يظهرهم العهد الجديد ويوسيفوس أنهم والفريسيين طائفتان متخاصمتان في اليهودية . والصدوقيون فرقة صغيرة نسبيا ولكنها مؤلفة من مثقفين جلهم أغنياء وذوو مكانة مرموقة . وقد عم الرأي أن اسمها مشتق من صادوق . وذلك لأن هذه الطائفة مؤلفة من رؤساء الكهنة والارستقراطية الكهنوتية . وقد كان صادوق رئيس كهنة في أيام داود وسليمان وفي عائلته حفظت رئاسة الكهنوت حتى عصر المكابين فسمي خلفاؤه وأنصاره صدوقيين . وبخلاف الفريسيين الذي كانوا يؤكدون تقليد الشيوخ ، حصر الصدوقيون تعاليمهم في نص الكتاب قائلين أن حرف الناموس المكتوب وحده ملزم حتى إن قاد الناموس إلى شدة في المقاضاة . وبخلاف الفريسيين فهم أنكروا : ( 1 ) - القيامة والثواب في الجسد ذاهبين إلى أن النفس تموت مع الجسد ( مت 22 : 23 - 33 واع 23 : 5 ) . ( 2 ) - وجود الملائكة والأرواح ( اع 23 : 8 ) ، ( 3 ) - الجبرية فقالوا بحرية الإرادة وإنا قادرون على أعمالنا وإننا سبب الخير وإننا نتقبل الشر من أجل حماقة أفعالنا وأن لا دخل لله في صنعنا الخير أو إعراضنا عن الشر . وأما أصل الصدوقيين ونشوؤهم فيذهب إلى أن أسرة صادوق الكهنوتية التي كانت تقود الشؤون في القرنين الرابع والثالث في العصرين الفارسي اليوناني أخذت ، وربما غير واعية ، تضع الاعتبارات السياسية فوق الدينية . وفي زمن أنطيوخوس أبيفانيس ( 175 - 165 ق . م ) كان عدد كبير من الكهنة محبا للثقافة اليونانية ( 2 مكابيين 4 : 14 - 16 ) وكان رؤساء الكهنة ياسون ومينيلاوس والقيموس الداعين إلى الهيلينية فوق الشعب إلى جانب المكابيين للذود عن نقاوة الدين اليهودي . وبانتصار هذا الفريق وتأمين المكابيين رئاسة الكهنوت انسحب خلفاء صادوق وأنصارهم وزجوا أنفسهم في السياسة فكانوا يصرون على إهمالهم لعادات الشيوخ وتقاليدهم والتقرب إلى الثقافة والنفوذ اليونانيين . أما يوحنا هرقانوس وارستوبولس واسكندريناوس ( 135 - 78 ق . م . ) فقد أبدوا ميلا للصدوقيين فكانت القيادة السياسية إلى حد كبير في أيديهم في زمان الرومان والهيرودوسيين وكان رؤساء الكهنة آنذاك منهم . وأن الصدوقيين الذين جاؤوا إلى يوحنا المعمدان في البرية خاطبهم كما خاطب الفريسيين قائلا : إنهم أولاد الأفاعي ( مت 3 : 7 ) . وانضموا إلى الفريسيين ليسألوا من الرب آية من السماء
539
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 539