نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 1027
الشفاعية ( يو 17 ) . وقد ذكرت القاعدة التي يرتكز عليها هذا المبدأ في يع 5 : 16 . أنظر " وسيط " . وسيط : الوسيط على وجه العموم هو شخص يجمع بين الأشخاص المتنازعين بقصد حسم الخلاف وإصلاح ذات البين . ولكن لهذه الكلمة أهمية دينية خاصة وهي تعني غالبا وليس دائما ، الذين يتقلدون الوظيفة الرعوية . وتعني بمعناها الديني شخصا يمثل الله أمام الناس ، ويمثل الناس أمام الله ، شخصا يعمل باسم الاثنين معا ، مقدما لله الدليل على توبة الإنسان ضمانا لنعمة الله الغافرة . والكتاب المقدس يصف لنا الطريق الطويل في معاملة الله الإنسان الخاطئ ومصالحته . وهذا الطريق قائم على مبدأ ديني ويفسر لنا عمل الوسيط وأهميته . فالوساطة بهذا المعنى هي فكرة دينية فائقة غايتها توطيد العلاقات بين الله والانسان . والعهد القديم يرينا بوضوح إقامة عهود مختلفة بين الله وشعب بني إسرائيل . وكان العهد بمثابة رباط متبادل ، واتفاق ، وثقة متبادلة بين فريقين . وفي مقدمة هذه العهود عهد الوساطة على يد موسى في جبل سيناء ( خر 19 ) ، وتجديد هذا العهد بعد حادثة العجل الذهبي ( خر 34 ) . وأمانة موسى الكهنوتية في تجديد العهد تظهر جليا في خر 32 : 25 - 35 . وقد كان النبي أحيانا يقوم بعمل الوسيط في جمع الله والانسان معا . وكان هذا الباعث على العمل الذي قام به هوشع في إنقاذ جومر ، زوجته التي غدرت به . فقد حاول هوشع أن يجدد علاقة انقطع رباطها وانفصمت عراها ( 3 : 1 - 5 ) . وقد وصف إشعياء مبدأ الوسيط في ص 53 أجل وصف بإشارته إلى العبد المتألم " الذي حمل خطايا كثيرين ، وشفع في ؟ " وعرف الكاهن في العهد القديم بالوسيط . وكانت الوساطة نقطة الارتكاز في عمله . وحسب التقاليد اليهودية كان هارون مؤسس الكهنوت المتوارث ( لا 8 : 1 - 9 وقابل عد 17 : 1 - 18 : 7 ) . ولكن لما كان الاحتفاظ بالأمر الوراثي أمرا متعذرا كان يجب بحسب مقتضى الحال أن يضاف اللاويون وهم من سبط هارون - إلى السلك الكهنوتي ( أنظر عد 4 وقابل تث 10 : 6 - 9 و 33 : 8 - 11 ) . وكانت وظيفة الكاهن أن يخدم على المذبح ويقوم بتقديم الذبائح المتنوعة ولا سيما ذبيحة الإثم ( أنظر لا 1 - 7 ) . والصلوات الشفاعية ( أنظر البركة الكهنوتية عد 6 : 22 - 27 ) في حين كانت وظيفة اللاوي أن يقوم بأعمال بسيطة كممارسة الشعائر الدينية وخلافها . وكان رئيس الكهنة بصفة خاصة يمثل دور الوسيط في يوم الكفارة العظيم ، الذي كانت فيه الذبائح العبرانية تبلغ قمتها وذروتها ( لا 16 ) . إذ فيه ممن يكفر عن جميع الخطايا التي اقترفها الشعب في خلال سنة كاملة ( قابل عب 9 : 6 - 10 ) . إلا أن هذا كله لم يكن سوى استعداد لعمل " الوسيط الأوحد " بين الله والناس ، الإنسان يسوع المسيح ، الذي بذل نفسه فدية عن الجميع ( 1 تي 2 : 5 ) . يسوع المسيح هو " وسيط عهد أفضل " ( عب 8 : 6 ) . " وعهد جديد " 9 : ؟ و 12 : 4 ؟ . فقد جمع بين الكاهن والذبيحة ، وقدم نفسه لم يقدم شيئا آخر في سبيل المصالحة . وليس يسوع المسيح وسيط جماعة معينة من الناس ، بل هو وسيط الجميع . وهو الوسيط الذي لم يكن في حاجة وسيط آخر ، كما كان يحتاج فيه رئيس الكهنة ، لأنه بلا خطيئة
1027
نام کتاب : قاموس الكتاب المقدس نویسنده : مجمع الكنائس الشرقية جلد : 1 صفحه : 1027