responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 53


ما احتججنا عليهم فقد قطع الله تعالى أنه ليس إلا حق أو باطل وليس إلا علم أو جهل وهو عدم العلم وليس إلا وجود أو عدم وليس إلا شيء مخلوق أو الخالق أو لفظة العدم التي لا تقع على شيء ولا على مخلوق فقد أكذبهم الله عز وجل في دعواهم ولا يشك ذو حس سليم آن ما لم يكن باطلا فهو حق وما لم يكن حقا فهو باطل وما لم يكن معلوما فهو مجهول وما لم يكن مجهولا فهو معلوم وما لم يكن شيئا فهو لا شيء وما لم يكن لا شيء فهو شيء وما لم يكن موجودا فهو معدوم وما لم يكن معدوما فهو موجود وما لم يكن مخلوقا فهو غير مخلوق وما لم يكن غير مخلوق فهو مخلوق هذا كله معلوم ضرورة ولا يعقل غيره فإذ هذا كذلك ولا فرق بين ما قالوه في هذه القضية وبين القول اللازم لهم ضرورة وهو ان تلك الأحوال معدومة موجودة معا حق باطل معا معلومة مجهولة معا مخلوقة غير مخلوقة معا شيء لا شيء معا وهذا هو نفس قولهم ومقتضاه لأنهم إذ قالوا ليست حقا فقد أوجبوا أنها باطل وإذ قالوا ولا هي باطل فقد أوجبوا أنها حق وهكذا في سائر ما قالوه فأعجبوا العقول وسع هذا فيها وسخموا به ورقهم وعجب آخر وهو قولهم أن ها هنا أحوالا ولفظة ها هنا معناها الإثبات بلا شك فهي موجودة ثابتة بلا شك قال أبو محمد ولم يخلصوا من هذا من قول معمر في وجوب وجود أشياء لا نهاية لها أو أن يصيروا إلى قولنا في إبطال هذه التي يسمونها أحوالا وإعدامها جملة وما نعلم هوسا إلا وقد انتظمته هذه المقالة ونعوذ بالله من الخذلان ومسألة أخرى قالت الأشعرية ليس في العالم شيء له بعض أصلا ولا شيء له نصف ولا ثلث ولا ربع ولا خمس ولا سدس ولا سبع ولا ثمن ولا تسع ولا عشر ولا جزء أصلا واحتجوا في هذا بأن قالوا يلزم من قال أن الواحد عشر العشرة وجزء من العشرة وبعض العشرة أن يقول ولا بد أن الواحد عشر من نفسه وجزء من نفسه وبعض نفسه وأنه جزء لغيره عشر لغيره لأن العشرة تسعة وواحد فلو كان الواحد عشر العشرة وبعضا للعشرة وجزأ للعشرة لكان عشرا لنفسه وللتسعة التي هي غيره ولكان جزأ بعضا لنفسه وللتسعة التي هي غيره قال أبو محمد وهذا خبط شديد أول ذلك أنه رد على الله تعالى مجرد وتكذيب للقرآن وخلاف اللغة بل لجميع اللغات ومكابرة للعقول وللحواس قال تعالى « وإذا خلا بعضهم إلى

53

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست