responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 28


العلامة وذكروا قول لبيد إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر وقالوا قال سيبويه الأفعال أمثلة أحدث من لفظ أحداث الأسماء قالوا وإنما أراد المسلمين هذا كل ما احتجوا به قد تقصيناه لهم ولا حجة لهم في شيء منه أما قول الله عز وجل تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام وذو الجلال فحق ومعنى تبارك تفاعل من البركة والبركة واجبة لاسم الله عز وجل الذي هو كلمة مؤلفة من حروف الهجاء ونحن نتبرك بالذكر له وبتعظيمه ونجله ونكرمه فله التبارك وله الإجلال منا ومن الله تعالى وله الإكرام من الله تعالى ومنا حيثما كان قرطاس أو في شيء منقوش فيه أو مذكور بالألسنة ومن لم يجل اسم الله عز وجل كذلك ولا أكرمه فهو كافر بلا شك فالآية على ظاهرها دون تأويل فبطل تعلقهم بها جملة ولله تعالى الحمد وكل شيء نص الله تعالى عليه أنه تبارك فذلك حق ولو نص تعالى بذلك على أي شيء كان من خلقه كان ذلك واجبا لذلك الشيء وأما قوله تعالى « سبح اسم ربك الأعلى » فهو على ظاهره دون تأويل لأن التسبيح في اللغة التي بها نزل القرآن وبها خاطبنا الله عز وجل هو تنزيه الشيء عن السوء وبلا شك أن الله تعالى أمرنا أن ننزه اسمه الذي هو كلمة مجموعة من حروف الهجاء عن كل سوء حيث كان من كتاب أو منطوقا به ووجه آخر وهو أن معنى قوله تعالى « سبح اسم ربك الأعلى » ومعنى قوله تعالى « إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم » معنى واحد وهو أن يسبح الله تعالى باسمه ولا سبيل إلى تسبيحه تعالى ولا إلى دعائه ولا إلى ذكره إلا بتوسط اسمه فكلا الوجهين صحيح حق وتسبيح الله تعالى وتسبيح اسمه كل ذلك واجب بالنص ولا فرق بين قوله تعالى « فسبح باسم ربك العظيم » وبين قوله « وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم » والحمد بلا شك هو غير الله وهو تعالى نسبح بحمده كما نسبح باسمه ولا فرق فبطل تعلقهم بهذه الآية والحمد لله رب العالمين قال أبو محمد أما قوله تعالى « ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم » فقول الله عز وجل حق على ظاهره ولهذه الآية وجهان كلاهما صحيح أحدهما أن معنى قوله عز وجل « ما تعبدون من دونه إلا أسماء » برهان هذا قوله تعالى أثر ذلك

28

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست