نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 5 صفحه : 27
< فهرس الموضوعات > الكلام في الفقر والغنى < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في الاسم والمسمى < / فهرس الموضوعات > الله على ملته ولا خالف بنا عنه وهو أيضا عليه السلام خليل الله وكليمه الكلام في الفقر والغنى قال أبو محمد اختلف قوم في أي الأمرين أفضل الفقر أم الغنى قال أبو محمد وهذا سؤال فاسد لأن تفاضل العمل والجزاء في الجنة إنما هو للعامل لا لحالة محمولة فيه إلا أن يأتي نص بتفضيل الله عز وجل حالا على حال وليس ها هنا نص في فضل إحدى هاتين الحالتين على الأخرى قال أبو محمد وإنما الصواب أن يقال أيما أفضل الغني أم الفقير والجواب ها هنا هو ما قاله الله تعالى إذ يقول « هل تجزون إلا ما كنتم تعملون » فإن كان الغني أفضل عملا من الفقير فالغني أفضل وإن كان الفقير أفضل عملا من الغني فالفقير أفضل وإن كان عملهما متساويا فهما سواء قال عز وجل « فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره » وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة الفقر وفتنة الغنى وجعل الله عز وجل الشكر بإزاء الغنى والصبر بإزاء الفقر فمن اتقى الله عز وجل فهو الفاضل غنيا كان أو فقيرا وقد اعترض بعضهم ها هنا بالحديث الوارد أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بكذا وكذا خريفا ونزع الآخرون بقول الله عز وجل « ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى » قال أبو محمد والغنى نعمة إذا قام بها حاملها بالواجب عليه فيها وأما فقراء المهاجرين فهم كانوا كثر وكان الغنى فيهم قليلا والأمر كله منهم وفي غيرهم راجع إلى العمل بالنص والإجماع على أنه تعالى لا يجزي بالجنة على فقر ليس معه عمل خير ولا على غني ليس معه عمل خير وبالله التوفيق الكلام في الاسم والمسمى قال أبو محمد ذهب قوم إلى أن الاسم هو المسمى وقال آخرون الاسم غير المسمى واحتج من قال أن الاسم هو المسمى بقول الله تعالى « تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام » ويقرأ أيضا ذو الجلال والإكرام قال لا يجوز أن يقال تبارك غير الله فلو كان الاسم غير المسمى ما جاز أن يقال تبارك اسم ربك وبقوله تعالى « سبح اسم ربك الأعلى » فقالوا ومن الممتنع أن يأمر الله عز وجل بأن يسبح غيره وبقوله عز وجل « ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم » وقالوا الاسم مستق من السمو وأنكروا على من قال أنه مستق من الوسم وهو
27
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 5 صفحه : 27