responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 140


وعلى وجهه وعينيه ثوب كثيف جدا أسود أمكنه فتح عينيه حسب طاقته ولم يألم بالنظر إليه وكانت حاله في تغطية وجهه بذلك الثوب كحاله في الظلمة التامة سواء سواء وكذلك يعرض للصحيح البصر في الحالتين المذكورتين ولا فرق ومتى جعلنا على بصر الأرمد ثوبا أبيض ألم ألما شديدا كألمه إذا نظر في الضوء ولا فرق فإن جعلنا على وجهه ثوبا أصفر ألم دون ذلك وأن كان أحمر ألم دون ذلك فإن كان أخضرا ألم دون ذلك على قدرهما في اللون من ممازجة البياض له فصح أن السواد والظلام شيء واحد وقال بعض أصحابنا بالسواد غير الظلمة وهو لا يرى إلا أن الزنجي والغراب والثوب ليس شيء من ذلك أسود وكل ذلك يرى ولون كل ما ذكرنا لون غير السواد إلا أنه سمي باسم السواد مجازا وقال بعضهم السواد اسم مشترك يقع على الظلمة ويقع على لون الزنجي والغراب والثوب فكل ظلام سواد وليس كل سواد ظلاما فإن عنيت بالسواد لون الزنجي والغراب والثوب فهو يرى وهو غير الظلمة وأن عنيت بالسواد الظلمة فهو لا يرى وقال بعضهم الظلمة لا ترى وليست سوادا أصلا والسواد شيء آخر غير الظلمة وهو لون يرى وقال بعضهم الظلمة والسواد شيء واحدا وكلاهما يرى وأقروا بأن الأعمى والأكمه والمفقوء العينين والمطبق العينين يرى الظلمة الكلام في المتوالد والمتولد قال أبو محمد الحيوان كله ينقسم أقساما ثلاثة متوالد ولا بد ولا ومتولد ولا بد لا يتوالد وقسم ثالث يتوالد ويتولد أيضا فأما المتولد يتولد ومتولد فكبنات وردان فإنها تتولد وقد رأيناها تتسافد وكالعجلان فإنها تتولد وقد رأيناها تتسافد وكثير من الحيوان المتولد في النبات وقد رأيناه يتسافد ومثل القمل فإنا قد شاهدناه يخرج من تحت الجلد عيانا ويحدث في الرؤس وقد يتوالد وقد نجد بعضه إذا قطع مملوء بيضا وأما المتولد الذي لا يتوالد فالحيوان المتولد في أصول أشفار العينين وأصول شعر الشارب واللحية والصدر والعانة وهو ذو أرجل كثيرة لا يفارق موضعه وما علمناه يتوالد أصلا ومثل الصفار المتولد في البطن وشحمة الأرض وكل هذا لا نعلمه يتوالد البتة وقد شاهدنا ضفادع صغارا تتولد من ليلتها فتصبح مناقع المياه منها مملوءة ومنها الثلماندرية وهو حيوان كبير يشبه الجراذين الصغار بطيئة الحركة وحيوانات كثيرة منها صغير مفرط الصغر يكاد لصغره لا يتجزأ مثلما كثيرا رأيناه في الدوي والدفاتر وهو سريع

140

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 5  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست