responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 222


أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يعارض عن الله عز وجل لا يجوز غير ذلك أصلا ومن شنعهم قول الباقلاني في كتابه في مذاهب القرامطة قرب آخر الكتاب في باب ترجمته ذكر جمل مقالات الدهرية والفلاسفة والثنوية قال الباقلاني فإما ما يستحيل بقاؤه من أجناس الحوادث وهي الأعراض فإنما يجب عدمها في الثاني من حال حدوثها من غير معدم ولا شيء يفنيها هذا نص كلامه وقال متصلا بهذا الفصل وأما نحن فنقول أنها تفني الجواهر نعني بقطع الأكوان عنها من حيث لا يصح لها وجود لا في مكان ولا فيما يقدر تقدير المكان وإذا لم يلحق فيها شيء من الأكوان فعدم ما كان يخلق فيها منها أوجب عدمها هذا نص كلامه وهذا قول بإفناء الجواهر والأعراض وهو فناء وإعدام لا فاعل لهما وإن الله تعالى لم يفنى الفاني ونعوذ بالله من الضلال والحاد المحض وقالوا بأجمعهم ليس لله تعالى على الكفار نعمة دينية أصلا وقال الأشعري شيخهم ولا له على الكفار نعمة دنيوية أصلا وهذا تكذيب منه ومن اتباعه الضلال لله عز وجل إذ يقول « بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار » وإذ يقول عز وجل « يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين » وإنما خاطب تعالى بهذا كفارا جحدوا نعمة الله تعالى تبكيتا لهم وأما الدنيوية فكثير قال تعالى « قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره » إلى قوله « فلينظر الإنسان إلى طعامه » الآية ومثله من القرآن كثير وقال الباقلاني في كتابه المعروف بالانتصار في القرآن في باب مترجم بباب الدلالة على أن القرآن معجز للنبي صلى الله عليه وسلم وذكروا سؤال الملحدين عن الدليل على صحة ما ادعاه المسلمون من أن القرآن معجز فقال الباقلاني يقال لهم ما معنى وصف القرآن وغيره من آيات الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه معجز فإنما معناه أنه مما لا يقدر العباد عليه وأن يكونوا عاجزين على الحقيقة وإنما وصف القرآن وغيره من آيات الرسل عليهم الصلاة والسلام كعصى موسى وخروج الناقة من الصخرة وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بأنه معجز وإن لم يتعلق به عجز عاجز عنه على وجه التسمية بما يعجز عنه العاجز من الأمور التي صح عجزهم عنها وقدرتهم عليها لأنهم لم يقدروا على معارضات آيات الرسل غير عن عدم قدرتهم على ذلك فالعجز عنه تشبيها له بالمعجوز عنه قال الباقلاني ومما يدل على أن العرب لا

222

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست