responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 214


على شيء من المحال ولا على إحالة الأمور عن حقائقها ولا على قلب الأجناس عن ماهيتها وأنه تعالى لا يقدر البتة على أن يقسم الجزء الذي لا يتجزأ ولا على أن يدعو أحدا إلى غبر التوحيد هذا نص كلامهم وحقيقة معتقدهم فجعلوه تعالى عاجزا متناهي القوة محدود القدرة يقدر مرة ولا يقدر أخرى يقدر على شيء ولا يقدر على آخر وهذه صفة النقص وهم مع هذا يقولون إن الساحر يقدر على قلب الأعيان وعلى أن يمسخ إنسانا فيجعله حمارا على الحقيقة وعلى المشي في الهواء وعلى الماء فكان الساحر عندهم أقوى من الله تعالى قال أبو محمد وخشوا مبادرة أهل الإسلام لهم بالاصطلام فخنسوا عن أن يصرحوا بأن الله تعالى لا يقدر فقالوا لا يوصف الله بالقدرة على شيء مما ذكرنا قال أبو محمد ولا راحة لهم في هذا لأننا نقول لهم ولم لا نصفه بالقدرة على ذلك إلا أنه يقدر على شيء من ذلك ولا له قدرة على كل ذلك أم لأنه لا يقدر على كل ذلك ولا له قدرة على شيء من ذلك ولا بد من أحدهما بضرورة العقل وهنا ضلت جبلتهم الضعيفة ولا بد لهم من القطع بأنه لا يقدر وبأنه لا قدرة له على ذلك وإذ قد صرحوا بهذا بالضرورة فأول العقل ومسموع اللغة كلاهما يوجبان أن من لا يقدر على شيء فهو عاجز عنه وإن من لا قدرة له على شيء فصفة العجز والضعف لاحقة به فلا بد لهم ضرورة من إطلاق اسم العجز على الله تعالى ووصفه بأنه عاجز وهذا حقيقة مذهبهم يقينا إلا أنهم يخافون البوار إن أظهروه وقال هذا الباقلاني لا فرق بين النبي والسحر الكذاب المتنبي فيما يأتينا به إلا التحدي فقط وقول النبي لمن بحضرته هات من يعمل كعملي وهذا إبطال للنبوة مجرد وقال الباقلاني وابن فورك وأشياعهما من أهل الضلالة والجهالة ليس لله تعالى أسماء البتة وإنما له تعالى اسم واحد فقط ليس له اسم غيره وإن قول الله تعالى « ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه » إنما أراد أن يقول لله التسميات الحسنى فذروا الذين يلحدون في تسمياته فقال لله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه قالوا وكذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد إنما أراد أن يقول تسعا وتسعين تسمية فقال تسعة وتسعين اسما قال أبو محمد ما في البرهان على قلة الحياء وفساد الدين واستسهال الكذب أكثر من

214

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 4  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست