نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 4 صفحه : 205
القرآن والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلاف إجماع أهل الإسلام المتيقن وقال بعض الكرامية المنافقون مؤمنون من أهل الجنة وقد أطلق ذلك بالمربة محمد بن عيسى الصوفي الالبيري وكانت ألفاظه تدل على أنه يذهب مذهبهم في التجسيم وغيره وكان ناسكا متقللا من الدنيا واعظا مفوها مهذارا قليل الصواب كثير الخطأ رأيته مرة وسمعته يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يلزمه زكاة مال لأنه اختار أن يكون نبيا عبدا والعبد لا زكاة عليه ولذلك لم يورث ولا ورث فأمسكت عن معارضته لأن العامة كانت تحضره فخشيت لغطهم وتشنيعهم بالباطل ولم يكن معي أحد إلا يحيى بن عبد الكثير بن وافد كنت أتيت أنا وهو معي متنكرين لنسمع كلامه وبلغتني عنه شنع منها القول بحلول الله فيما شاء من خلقه أخبرني عنه بهذا أبو أحمد الفقيه المعافري عن أبي علي المقري وكان على بنت محمد بن عيسى المذكور وغير هذا أيضا نعوذ بالله من الضلال وقالت طائفة الكرامية المنافقون مؤمنون مشركون من أهل النار وقالت طائفة منهم أيضا من آمن بالله وكفر بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو مؤمن كافر معا ليس مؤمنا على الإطلاق ولا كافرا على الإطلاق وقال مقاتل ابن سليمان وكان من كبار المرجئة لا يضر مع الإيمان سيئة جلت أو قلت أصلا ولا ينفع مع الشرك حسنة أصلا وكان مقاتل هذا مع جهم بخراسان في وقت واحد وكان يخالفه في التجسيم كان جهم يقول ليس الله تعالى ولا هو أيضا لا شيء لأنه تعالى خالق كل شيء فلا شيء إلا مخلوق وكان مقاتل يقول أن الله جسم ولحم ودم على صورة الإنسان وقالت الكرامية الأنبياء يجوز منهم كبائر المعاصي كلها حاشا الكذب في البلاغ فقط فإنهم معصومون منه وذكر لي سليمان بن خلف الباجي وهو من رؤس الأشعرية أن فيهم من يقول أيضا أن الكذب في البلاغ أيضا جائز من الأنبياء والرسل عليهم السلام ( قال أبو محمد ) وكل هذا كفر محض وذكر عنهم محمد بن الحسن بن فورك الأشعري أنهم يقولون أن الله تعالى يفعل كلما يفعل في ذاته وأنه لا يقدر على إفناء خلقه كله حتى يبقى وحده كما كان قبل أن يخلق وقالوا أيضا أن كلام الله تعالى أصوات وحروف هجاء مجتمعة كلها أبدا لم تزل ولا تزال وقالوا أيضا لا يقدر الله على غير ما فعل وقالوا أيضا أنه متحرك أبيض اللون ذكر عنهم أنهم يقولون أنه تعالى لا يقدر على إعادة الأجسام بعد بلائها لكن
205
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 4 صفحه : 205