responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 150


عظيم والتوبة من تواب والهبة من وهاب والقرب من قريب واللطف من لطيف والسعة من واسع والشكر من شاكر والمجد من مجيد والود من ودود والقيام من قيوم وهذا كثير جدا ويتجاوز أضعاف الأعداد التي اقتصروا عليها بتحكيمهم بالضلال والإلحاد في أسمائه عز وجل وقد زاد بعضهم فيما ادعوه من صفات الذات الاستوا والتكليم والقدم والبقاء ورأيت للأشعري في كتابه المعروف بالموجز أن الله تعالى إذ قال أنك بأعيننا إنما أراد عينين وبالجملة فكل من لم يخف الله عز وجل فيما يقول ولم يستحي من الباطل لم يبال بما يقول وقد قلنا أنه لم يأت نص بلفظ الصفة قط بوجه من الوجوه لكن الله تعالى أخبرنا بأن له علما وقوة وكلاما وقدرة فقلنا هذا كله حق لا يرجع منه شيء إلى غير الله تعالى أصلا وبه تعالى نتأيد قال أبو محمد ويقال لمن قال إنما سمي الله تعالى عليما لأنه له علما وحكيما لأن له حكمة وهكذا في سائر أسمائه وادعى أن الضرورة توجب أنه لا يسمى عالما إلا من له علم وهكذا في سائر الصفات إذا قسم الغائب بزعمكم تريدون الله عز وجل على الحاضر منكم فبالضرورة ندري أنه لا علم عندنا إلا ما كان في ضمير ذي خواطر وفكر تعرف به الأشياء على ما هي عليه فإن وصفتم ربكم تعالى بذلك الحد تم ولا خلاف في هذا من أحد وتركتم أقوالكم وأن منعتم من ذلك تركتم أصلكم في اشتقاق أسمائه تعالى من صفات فيه وأيضا فإن عليما وحكيما ورحيما وقديرا وسائر ما جرى هذا المجرى لا يسمى في اللغة إلا نعوتا وأوصافا ولا تسمى أسماء البتة وإما إذا سمى الإنسان حليما أو حكيما أو رحيما أو حيا وكان ذلك اسما له فهو حينئذ أسماء أعلام غير مشتقة بلا خلاف من أحد وكل هذه فإنما هي لله عز وجل أسماء بنص القرآن ونص السنة والاجماع من جميع أهل الاسلام قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقال « قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى » وقال تعالى « هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس

150

نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم    جلد : 2  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست