نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 101
حازم قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب ين عتبة وجبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله جهدت الأنفس وضاع العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا فذكر الحديث بطوله وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي ويحك تدري ما الله أن عرشه على سماواته وأرضه هكذا وقال بأصابعه مثل القبة ووصف لهم ابن جرير بيده وأمال كفه وأصابعه اليمنى وقال هكذا حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا أحمد بن عون الله وأحمد بن عبد البصير قالا جميعا أنبأنا قاسم بن أصبع ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار بندار ثنا عبد الصمد الوارث التنوري ثنا شعبة عن الأعمش هو سليمان ابن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كل في فلك يسبحون فلك كفلك المغزل قال أبو محمد وذكروا أيضا قول لله عز وجل عن ذي القرنين وجدها تغرب في عين حمئة وقرئ أيضا حامية قال أبو محمد وهذا هو الحق بلا شك وذو القرنين هو كان في العين الحمئة الحامية حمئة من حماتها حامية من استحرارها كما تقول رأيتك في البحر تريد أنك إذ رأيته كنت أنت في البحر وبرهان هذا أن مغرب الشمس لا يجهل مقدار عظيم مساحته إلا جاهل ومقدار ما بين أول مغربها الشتوي إذا كانت من آخر رأس الجدي إلى آخر مغربها الصيفي إذا كانت من رأس السرطان مرئي مشاهد ومقداره ثمان وأربعون درجة من الفلك وهو يوازي من الأرض كلها بالبرهان الهندسي أقل من مقدار السدس يكون من الأميال نحو ثلاثة آلاف ميل ونيف وهذه المساحة لا يقع عليها في اللغة اسم عين البتة لا سيما أن تكون عينا حمئة حامية وباللغة العربية خوطبنا فلما تيقنا أنها عين بإخبار الله عز وجل الصادق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه علمنا يقينا أن ذا القرنين انتهى
101
نام کتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل نویسنده : ابن حزم جلد : 2 صفحه : 101