responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 40


والموجود الذي لا حد له فهو واحد لا يتصور له ثان ، لأن تصور الثاني له مستلزم لتحديده بعدم الثاني ، والمحدود مركب من الوجود والعدم ، وكل مركب محتاج إلى ما يتركب منه ، فالشرك في الألوهية ينتهي إلى افتقار الإله إلى العدم ، فهو سبحانه أحدي الذات والصفات ، فليس له ثان متحقق ولا متصور .
الدليل الرابع :
إن وحدة النظم في أجزاء العالم وفي كل العالم تثبت وحدة الناظم .
فإن التدقيق في النظم والتركيب لكل جزء من أجزاء كل واحد من جزئيات أنواع الكائنات ، وارتباط أنواع الكائنات كل واحد بالآخر يكشف عن أن الجزء والكل مخلوقان لخالق واحد عليم قدير حكيم .
إن تركيب أجزاء شجرة ، وأعضاء حيوان وقواه ، وارتباط بعضها ببعض ، وارتباطها بالأرض والشمس ، وارتباط المنظومة الشمسية بسائر المنظومات والمجرات وبكلمة : إن تركيب الذرة الواحدة من نواتها وما يدور حولها إلى تركيب الشمس والسيارات والمجرات ، يكشف عن أن خالق الذرة والشمس والمجرة واحد { و هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم } [1] ، { يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون * الذي جعل لكم الأرض فرشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون } [2] .



[1] سورة الزخرف : 84 .
[2] سورة البقرة : 21 و 22 .

40

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست